(((((((((((((( في جفنِ الأبدْ )))))))))))))) في حيزِ الصمتِ تذوي ساهرةْ .. تخيطُ من شظايا الروحِ حلماً وأنا على عهدِ الضبابِ القديمْ أراقبُ طيفاً غادراً يأتي ولا يأتي .. ويتركُني على شطّ الأسى فرداً هي وحدها .. وأنا طريدُ خيالِها الصافي المقيمْ أكان غريباً أن تجمَع الخطواتِ تلك الظنونُ الراجفةْ؟ أم أننا نبني على رملِ المدى باباً ومئذنةْ ونذوبُ في خفقِ الحنينْ ؟ هي لا تلمّحُ نظرتي تغفو على عتباتِ عاريةْ وأنا أضيعُ بلا خطىً في ليلِ أسرارِ المعرفةْ وتاهتِ الخطواتُ في ليلِ اليقينْ أأقولُ والأنفاسُ تخنقُ بوحَنا: ما هكذا افترقتْ خطانَا في المدى؟ أم أننا نحيا على أملٍ يواريهِ الصدى نبكي صباباتِ الهوى سراً ونخفي دمعةً عذراءَ تأبى أن تُباعَ وتُشترى؟ يمتدُّ هذا الليلُ .. يغرقُ في تناسيهِ الورى وأنا أفتشُ عن بقايا صوتِها بين الشظايا هل عادَ يسألُها الغيابُ عنِ الذي قد كانَ من عهدٍ تقادمَ واختفى؟ أم أننا صرنا طيوفاً في مرافئنا نحاكي الموجَ وغيماتِ السما؟ تلك الرياحُ العاتياتُ تعيثُ في قفرِ المدى وأنا هنا أرعى بقايا ومضَةٍ تجلو القذى أحبو على جمرِ التمني علّني ألقى رذاذَ الوصلِ أو أحظى بأنفاسِ الرضا ما خافَ طرفي قربَها لما دنا وجهُ المدى ما عافتِ السلوى فكيف بنا نرنو إلى دربِ الرؤى المترفةْ ونسيرُ في عتمِ الطرقْ؟ كان المدى فضّياً ساهماً والليلُ يرشُّ سهادَهُ فوقَ الحداقْ لم أكن فرداً أعيشُ بوحشتي ولا كانتْ عنِ الروحِ البعيدةِ نائية كنّا معاً .. نروي غلالَ النجمِ من كفِّ الكرى ونمضي في سكونِ الحلمِ نحملُ ظلَّنا المكسورَ نرتلُ صمتنا العذريّْ حتّى تماهى البعدُ فينا واستراحَ النبضُ في جفنِ الأبدْ . ********* د . فهد الفقيه العذري ********