تنتشر بين أيدي الأطفال ألعاب قد تفقدهم نظرهم بشكل جزئي أو كامل على غفلة. ففي حين نقدّم هذه الألعاب كهدايا لأطفالنا من أجل التسلية، لا يمكننا تصوّر مدى خطورتها خصوصاً حين يتناوب الأطفال على تصويبها نحو أنفسهم أو نحو بعضهم البعض. أبرز تلك الألعاب التي أدّت إلى حالات فقدان النظر هي ألعاب الليزر الأكثر شيوعاً أو ما يعرف بالقلم “laser pointer”، إذ سُجّل فقدان مراهق أوسترالي نظره بسببها. فما هي الألعاب الأكثر خطراً على بصر أطفالنا؟ وكيف لنا أن نجنّب عيونهم أضرارها الجسيمة؟ وماذا يقول الطب اللبناني والتقارير العالميّة في هذا الشأن؟
لا يمكن الرجوع عن النتيجة
وفقاً لما نقله أخيراً موقع ABC News فإن مراهقاً يبلغ 14 عاماً، من جزيرة تاسمانيا الأوسترالية، فقد 75 في المئة من نظره بسبب الـ laser pointer حينما وجّهه للحظات نحو عينه. وأفاد طبيب العيون بِن أرميتاج الذي كُلّف بالتحقيق في سبب حدوث هذا الضرر الجسيم في النظر “بأن الصبي وجّه قلم الليزر إلى عينيه لفترة وجيزة جداً من الوقت”، وأضاف “لكن لسوء الحظ فقد تمكّنت هذه اللعبة من التسبب بضرر دائم في الجزء الخلفي من العين”. كما أن الصور التي أجريت أظهرت حروقاً في الشبكة. لم يشعر الصبي بأي ألم في الأيام الأولى من إصابته، غير أن تأثير ذلك على رؤيته كان شبه فوري وللأسف سيكون دائماً. وقد “وصلت رؤيته الى نحو 25 في المئة، ومن غير المحتمل أن يسترد نظره كما كان” قال ارميتاج. وتبع الحادثة تحذيرات بالغة الأهمية للأهل في تلك الولاية بعدم شراء أقلام ليزر كلعب للأطفال.
ماذا يقول الطبّ في لبنان ؟
الدكتور جهاد منسّى، اختصاصي في طب وجراحة العين في مستشفى العين والأذن، للاستفسار عن إمكان إلحاق الليزر هذا الضرر الجسيم بالعين. وأفاد منسى “أنه من الأفضل إبعاد الأطفال عن هذه الألعاب، لأن الليزر يؤدي إلى حرق شبكة العين وهذا الضرر شبيه بلحظة نظرنا إلى الشمس لثلاث دقائق متواصلة، وخصوصاً لدى حدوث الخسوف ولو كان خفيفاً لا يجب النظر إلى الشمس من دون النظارات الواقية. طبعاً يخف الضرر مع المسافة، وهو ما نحتسبه بارتباط قوة الطاقة بالمسافة، ويبقى الخطر الأكبر في تصويب الشخص الليزر إلى عينه”.