مسابقة الشعر الحر والتفعيلى

قصيدة : نَفْيُ الْمَلائِكَةِ_مسابقة النص النثري , بقلم / محمود مصطفى هلال ..مصر

* الاسم: محمود مصطفى السيد محمود مصطفى هلال
* اسم الشهرة: محمود مصطفى هلال
* تاريخ الميلاد: 2005/5/29
* العمر: 20 عاماً
*البلد: جمهورية مصر العربية
* العنوان: العلايا – البهي – إيتاي البارود – البحيرة

التواصل:
* أرقام الهاتف: 01144973374 /
واتساب 01226770443
* البريد الإلكتروني: [email protected]

رابط صفحة الفيسبوك:

https://www.facebook.com/share/1BzgRdKrGJ/

نَفْيُ الْمَلائِكَةِ_(قصيدة نثرية)

سَلامٌ عَلى رُوحٍ
تَتَزَيَّنُ بِالزَّيْتُونِ الْمُنْصَهِرِ فِي جَسَدِ الْمَدَى،
كَأَنَّها قُبْلَةُ وَجْدٍ؛
أَسْتَمِدُّ مِنْ طُهْرِها يَقِينَ الْعارِفِينَ.
سَلامٌ عَلى طِفْلٍ يَتُوقُ ماءَ الْوُرُودِ،
الْمُسَرَّبَ مِنْ جُنْحِ اللَّيْلِ الْعاتِي،
وَما كانَ الْماءُ إِلَّا عانَقَهُ فِي التَّكْوِينِ،
حِينَ اسْتَقَى مِنْ رَحِمِ النَّدَى،
فَصارَ فِي مِعْراجِ الْفِداءِ رُوحًا،
تَأْبَى مَنْطِقَ التَّجْزِئَةِ.
وَمِنْ تِلْكَ الصَّبابَةِ،
أَمُدُّ جِسْرَ وَحْيِي لِتَكُونِي لِيَ الْوَطَنَ؛
فَأَنَا الْمُثْقَلُ بِحَنِينٍ
ضاقَ بِهِ مَدارُ الصَّمْتِ،
كَارْتِعاشَةِ طَيْرٍ باغَتَهُ السَّهْمُ،
فَاسْتَجارَ مِنَ الْمَطَرِ… بِالْمَطَرِ!
هَيَّا…
لِنَسْتَوْدِعْ أَهْدابَ الرَّصِيفِ جَمْرَ أَحْزانِنا،
نُفَتِّتُهُ كَبُذُورٍ ضَلَّتْ سَبِيلَ الْغَمامِ،
وَنَسْتَنْطِقُ صَلابَةَ الصَّخْرِ
بِضَحْكَةٍ بِكْرٍ تُحْيِي الرُّفاتَ.
أَلَيْسَ الْمُسْتَهامُ،
مَنْ طَبَخَ صَبْرَهُ بِنارِ الْوَجْدِ،
حَتَّى نَضِجَ؟
سَنَؤُوبُ لِحَضْرَتِنا،
نَنْفُضُ وَحْشَةَ الْغُرْبَةِ،
وَنَذُوبُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّاهِدُ فِي الْمَشْهُودِ.
أَتَوَضَّأُ بِمُطَهِّرِ الذَّوَبانِ
فِي مِحْرابِ الْوَصْلِ،
وَيَرِنُّ فِي مَسامِ الذَّاكِرَةِ
صَرْخَةُ مِيلادٍ بِكْرٍ،
وَأَسْأَلُ الزَّمانَ بِنَبْرَةِ الْخَوْفِ الْمُقَدَّسِ:
«أَغَداً أَلْقاكَ؟»
يا لَشَوْقِي وَاحْتِراقِي
فِي انْتِظارِ الْمَوْعِدِ!
أَما زِلْتِ، بَعْدَ كُلِّ هٰذا السُّهادِ، تَسْأَلِينَ؟
أَنَا الَّذِي أُلْقِيتُ فِي جُبِّ الْفِراقِ،
نَسِيَ الْعالَمُ وَجْهِي
عَلى جُدْرانِ الْبِئْرِ.
أَحْكَمُوا إِغْلاقَ السَّماءِ بِقَمِيصِ كَذِبٍ،
وَما كُنْتُ «يُوسُفًا»
كَيْ يَقْتَفِيَ الرُّكْبانُ أَثَرِي،
أَوْ يَفُوحَ عِطْرُ الْوَحْيِ
مِنْ أَرْدِيَتِي!
وَإِنْ لَمْ أَكُنْ يُوسُفًا فِي نَجاتِهِ،
فَلِماذا لا تَكُونِينَ «زُلَيْخَةَ»
فِي جُنُونِ عِشْقِها؟
أَنَا الْمُسافِرُ عَلى نِصالِ الْوَجْدِ،
حاوَرْتُ السَّرابَ
حَتَّى حَسِبَنِي الْعِبادُ ظِلَّهُ السَّاكِنَ،
أُرَدِّدُ مَعَ صَمْتِ الْأَيَّامِ:
«لَقَدْ عادَ كُلُّ الْعُشَّاقِ… إِلَّا نَحْنُ،
تَقاسَمْنا الْمَنافِيَ!»
فَهَلْ بَعْدَ كُلِّ هٰذا الْقَهْرِ تَعُودِينَ؟
تَيَقَّنِي أَنَّ النَّرْجِسَ
قَدْ أَسْرَى بِعِطْرِهِ صَوْبَ مِحْرابِكِ،
لِنَلْتَقِيَ كَسَنابِلِ الْحَصادِ
الَّتِي تَعانَقَتْ خَشْيَةَ الْمَناجِلِ.
نَعُودُ لِطاحُونَةِ حُبِّنا،
حَيْثُ يُشْدِي قَلْبِي
عَبْرَ عُودِ الْأَطْلالِ:
«هَلْ رَأَى الْحُبُّ سُكارَى مِثْلَنا؟»
فَهَلْ تَعُودِينَ؟
أَمْ سَأَبْقَى مَصْلُوبًا
عَلى أَهْدابِ الرَّصِيفِ؟
أَذُوبُ فَناءً
حَتَّى يُصْبِحَ تُرابِي جُزْءًا مِنَ الصَّمْتِ الطَّوِيلِ،
وَأَظَلُّ سِيرَةَ غَرِيقٍ
يَحْلَمُ بِالْيابِسَةِ فِي عَيْنَيْكِ،
بَيْنَمَا تَمْسَحُ الْأَمْواجُ
آخِرَ نَفَسٍ لِيَّ،
فَوْقَ رِمالِكِ الَّتِي
لا تَذْكُرُ أَحَدًا.

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى