
العنوان يا قدس
مسابقة الشعر العمودى
إخلاص عبد المحسن
مصر
حُروفِي تَستَبِقْ نبَضاتُ قَلْبي
وَ رُوحِي أَقْبَلَتْ تَرْجُو الوِصَالا
فَهَلا تَقْبَلِي قَطَراتُ دَمٍ
تَسِيلُ فَتُشعِلُ الأَرضَ اشْتِعَالا
دِمَاءُ العُرْبِ يَا قُدْسُ فِدَاكِ
فَتَرْكُكِ للصَّهَاينِةِ مُحَالا
نَثُورُ و نَجْتَمِعْ للهِ نَغْضَبْ
وَ غَضْبَتُنَا تُذِيقُهُمُ الْوَبَالا
فَلَسْنَا مِنْهُمُ يَٰا قُدْسُ أَضْعَفْ
فَقُوَّتُنَا مِنَ اللهِ تَعَالَى
صَلاحُ الدِّينِ تَخْلُفُهُ جُيُوشُُ
مِنَ الأَحْفَادِ تَتَمَنَّىَ القِتَالا
تُرِيدُ إِشَارَةً لِلْقُدْسِ زَحْفَاً
تُحَرِّرُهَا جَنُوبَاً أَوْ شَمَالا
فَتَبْتَهِجِيْ وَ تَنْتَعِشْ أَشْجَارُكِ
تِينَاً وَ زَيْتُونَاً وَ بُرْتُقَالا
وَ يُزْهِرُ الرُمَّانَ وَ الأَعْنَابَ
فَتَفْرَحُ النِّسَاءَ وَ الأَطْفَالا
بِكِ المِعْرَاجُ قَدْ أَزْهَرَ وَ أَنْوَرْ
بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى
فَنَادَىٰ لِلْحَبِيبِ بِجَوْفِ لَيْلٍ
فَأَسْرَىٰ رَبَّهُ بِهِ بِجَلالا
فَزِدْتِيْ بِالشَّرَفْ يَا قُدْسُ شَرَفَاً
وَ نُلْتِ مَكَانَةً مِنْ ذِيْ الجَلالا
فَكُونِيْ يَٰا حَبِيبَتِيْ عَلَىٰ يَقِينٍ
بِأَنَّ النَّصْرَ قَادِمْ لا مَحَالَا
وَ أَنَّ الْوَعْدَ حَقُ ُ لَنْ تَهُونِيْ
فَذَاكَ وَعْدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى
وَ نَحْنُ جَمِيعُنَا يَا قُدْسُ نَبْكِيْ
نُصَلِّيْ فِي خُشُوعٍ وَ ابْتِهَالا
نَقُدُّ ظُلْمَهُمْ بِالْعَزْمِ قَدَّاً
شَبَابَا أَوْ نِسَاءَاً أَوْ رِجَالا
و لَنْ نَهْدَأُ بِكِ يَا قُدْسُ إِلَّا
وَ أَنْتِ مُنَعَّمَةً فِي خَيرِ حَالا
فَنَكْتُبُ شِعْرَنَا حُبَّاً وَ غَزَلًا
وَ نَنْسَىٰ الْحُزْنَُ إِنَّ الحزْنَ طَالا
وَ نَفْرَحُ مِثْلَ فَرْحَتكِ وَ نَأْتِيْ
بِسَاحَتِكِ نُصَلِّيْ بِامْتِثَالا
فَنَدْعُوْ رَبَّنَا بِدَوَامِ عِزِّكْ
وَ نَشْكُرُهُ الْإجَابَةَ كَيْفَ قَالا