”
كن يا فتى ضليعا بالعلوم متقدما الصدارة ملما بوصولها من أصحاب الطليعة فكن فارسا مغوارا بلا هوادة كما أنجبتك أمك من رحم الطبيعة ولا تكن فاشلا ولا يائسا بنفس ذليلة ولا من أهل الجبن من ذوي الأفعال الشنيعة وكن من شباب النفوس القوية المتعطشة للعلم بالضمائر المطيعة طلاب عز و فخر بكل شجاعة وليس من أصحاب العزوف بلا ذريعة وحد الله يا فتى وأنتهج العلوم الغزيرة وفق محكم التنزيل وحسب أصول الشريعة ولا تكن من الجاهلين الناقمين ولا من أصحاب السيرة الوضيعة فكن بطلا مجاهد علم بنبع فياض بغزارة ملتزما من محيي الشعيرة بطلا من أهل الذمم عن جدارة ممن يحفظون العهد ويصونون الوديعة من أصحاب الفضل والفضيلة أهل نخوة من ذوو الأشراف الرفيعة فكن واثقا بالله وبنفسك عن يقين وقناعة بعيدا عن اليأس والقنوط و القطيعة وكن من خيرة الناس في جمع وصلها ومن سعات لم شملها من أهل الصنيعة بلسما شافي للجراح من مرضها بعد الإصابة باللدغات اللسيعة وإغاثتها من روحها الصريعة سراجا منيرا لدرب الطريق من شدة الظلام و كثرة الحفر باركك الله رب البيت وحاميها وحفظك من أصحاب المكر والخديعة .
بقلم : الأستاذ بامون الحاج نورالدين
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون