مسابقة الشعر الحر والتفعيلى

قصيدة : انعكاس في مرآة الحزن . مسابقة الشعر التفعيلي .بقلم / إسلام سعد يوسف ..مصر

الاسم/ إسلام سعد يوسف
الدولة/ جمهورية مصر العربية
عنوان النص/ انعكاس في مرآة الحزن
المسابقة/ الشعر الحر والتفعيلة
رقم الموبايل/ 01030768784

القصيدة:

سَنَعْبُرُ شَطَّ دُنْيَانَا لِنَسْقُطَ مَوْجَةً تَغْرَقْ
فَمَوْجُ الْيَأْسِ وَالْأَحْزَانِ مِنْ أَيَّامِنَا يَسْرِقْ
وَوَتَرُ الْقَلَقِ فِي صَدْرِي صَارَ شَرَارَةً تَحْرِقْ
وَلَيْسَ لِمِثْلِنَا حِكْمَةْ وَلَا لُغَةٌ بِهَا يَصِفُ
كُلُّ قَوَائِمِ الشَّجَنِ بِقَلْبِي الْبَائِسِ انْتَصَفوا

غَرِيبٌ دَاخِلِي أَحْيَا، ضَجِيجٌ فِيَّ كَالصَّيحَةْ
يُحَوِّلُنِي إِلَى أَشْلَاءْ
أَكُونُ فِي ذَلِكَ الْحِينِ، أَشْهَى فَرِيسَةً لِلْحُزنْ
كَأَنَّ عِظَامِي قُضْبَانٌ عَلَى رُوحِي هِيَ كَالسِّجْنْ

أَخُوضُ الْحَرْبَ كَيْ أَحْيَا، فَأَرْجِعُ بَائِسًا مَسْرُوقْ
وَيَسْكُنُ دَاخِلِي قَلْبٌ نَبْضُهُ مُثْقَلٌ مَسْحُوقْ

أَنَا «نَحْسٌ» يَسِيرُ عَلَى حِبَالِ الْحُزْنِ كَيْ يَقَعَ
فِي نَهْرٍ عامرٍ بِالْحُزْنِ فِيهِ الْقَلْبُ انْتَقَعَ

كَعَيْنِ الْوَرْدَةِ الْعَطْشَى يُحَاصِرُ حَدَّهَا النَّحْلُ
لِكَيْمَا يَقْطِفُوا عَسَلًا فَيَصْرُخُ مِنْهُمُ الْكُحْلُ
تَمُوتُ الْعَيْنُ مَوْصَدَةً وَلَيْسَ لِمَوْتِهَا حَلُّ
بَعِيدٌ فَرْحِي عَنْ قَلْبِي كَمَا عَنْ أَرْضِنَا “زُحَلُ”

رَأَيْتُ شَوَاطِيءَ الْأَحْزَانِ تَسْتَتِرُ
بِثَوْبٍ خَادِعٍ لِلْعَينْ
تَجْذِبُ عَيْنَنَا حَتْمًا، وَتَضَعُ عَلَيْهِمَا الْكَفَّينْ
فَنَجْهَلُ أَيْنَ قَدْ نَخْطُو
مَصَابِيحُ رُؤْيَةِ الدَّرْبِ مِنْ عَيْنِي قَدِ انْطَفَؤُوا

أَنِينُ الرُّوحِ لَنْ يَسَعَهْ، كُلُّ دَقَائِقِ الْأَرْضِ
أَمْشِي دُونَ مَعْرِفَةٍ أُؤَلِّفُ جَاهِلًا فَرْضِي
وَأُخْفِقُ دَائِمًا أَبَدًا، وَأَرْمِي رَاجِفًا نَرْدِي
أُقَامِرُ مُوشِكًا أَكْسَبْ، فَأَسْطُرُ خَاسِرًا سَرْدِي

أَصِيحُ كَذِئْبِ يَعْقُوبٍ مَظْلُومًا مِنَ الْكُلِّ
قَلْبٌ مُفْرَدٌ فِي الْحَرْبِ، وَلَيْسَ بِنَافِعٍ ظِلِّي

أَنَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءْ بِقَلْبِ النَّارِ قَدْ وُضِعَتْ
ظَنَانًا أَنَّهَا تُطْفيءْ
كَانَ قُدُومِي لِلدُّنْيَا كَذَنْبِ الْعَابِدِ الْمُخْطِيءْ

أَبْحَثُ عَنْ مَسَارَاتٍ دَاخِلَ عَالَمِي لِأَتُوبْ
لِأُقِيمَ جِدَارَ شِرْيَانِي، وَأَجْمَعُ حَظِّيَ الْمَسْكُوبْ

أَنَا نورٌ، سَقَطْتُ مِنْ دُجَى لِنهَارْ
فَدَخَلَ الْحُزْنُ بِمِيَاهِهْ، وَمَهَّدَ دَاخِلِي أَنْهَارْ
لِذَلِكَ دَمْعِي لَا يَنْفَدْ، وَلَيْسَ بِدَاخِلِي مَنْفَذْ
لِأُخْرِجَ مِنْهُ أَحْزَانِي
كَتُومٌ هَادِيءٌ جِدًّا، وَحُزْنِي فِيَّ شِرْيَانِي

سَأَبْكِي صَامِتًا حَائِرْ فَقَطْ لِلْحِبْرِ وَالْوَرَقَةْ
وَأُدْمِنُ بَوْحِيَ الصَّامِتْ كَمِثْلِ اللِّصِّ بِالسَّرِقَةْ

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى