إن أشتد ظلام الليل وازداد الشقاء
والنائبات تدق شتى أصناف البلاء
نضرج الثرى الطاهر بدماء الشهداء
يا قدسنا الحزينة أرواحنا لك فداء
دنس الأعداء أقصانا ومهد المسيح
عاثوا بالأرض فسادا بالفعل القبيح
ورجال فلسطين بين أسير وجريح
ونساء تنوح وما بين الضلوع ذبيح
لحى الله شعبا أبيا لا يهاب الصعاب
يعرج الفخر به حتى ذرى السحاب
بلسان فصيح من فم عذب الرضاب
صاح: إن أحلام العدو بأرضنا سراب
دارت بفلسطين رحى حرب ضروس
وتولى العرب حكاما بالظلم تسوس
جرعوا الخيانة خمرا ودقوا الكؤوس
ينتشوا الذل و للعدا يحنون الرؤوس
أقسم الثوار بليلة القدر أن العدا يزول
عن المسجد الأقصى ومحراب البتول
ومغارة مهد المسيح ومعراج الرسول
ويطهروا الأرض بدم يسيل كالسيول