الشعر والأدب

قصيدة : قلق الخلود . للشاعر الجزائري / عادل سوالمية

قلق الخلود

قَلبي كآدَمَ فَرَّ مِنْ جنّاتِهِ

وَغَدَا كَرُبّانٍ بلا مِرْساتِهِ

قلقُ الخُلُودِ سَرَى بِكُلِّ بَرَاءَةٍ

يَأتِيهِ طِفْلًا مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ

مُذْ أَبْصَرَتْ عَيْناهُ بَابِلَ عِشْقِهِ

ألْقَى عَصَاهُ، أَضَاعَ طَوْقَ نَجَاتِهِ

هَذَا الضجيجُ هُنَا نُبُوءَةُ عَاشِقٍ

لَامُنْتَمٍ إِلّا إلى مَأسَاتِهِ

هُوَ شَكُّ أَنْسَنَةٍ لِفَصْلِ هُطُولِهِ

هُوَ وَفْرَةُ الظُّلُمَاتِ في مِشْكَاتِهِ

قَلبي تَوَسَّدَ بِالهَوَامِشِ ظِلَّهُ

مَلِكًا كنابليونَ في حملاتِهِ

أَلْقَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّةً ضَوْضَاؤُهُ

فَاسْتَلَّ سَيْفَ النَّصْرِ مِنْ خَيْبَاتِهِ

لمّا رَأَى البُسْتَانَ مِلْءَ ثِمَارِهِ

أَغْرَاهُ فَوْرًا قَضْمُ تُفَّاحَاتِهِ

لمْ يَكْسِرِ القَيْدَ المَرِيرَ بِقَضْمَةٍ

إِلّا لِيَحْيَا مُنْتَهَى إِفْلَاتِهِ

مَلِكًا عَلَى أَعْتَابِ سِدْرَةِ مَجْدِهِ

لمْ يتَّكِلْ يَوْمًا على قُوَّاتِهِ

#عادل_سوالمية

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى