مَا لَم تَقُلْهُ لَيْلَى الْعَامِرِيَّةُ شُمَيْسٌ بَدَا قَلْبِي وَقَلْبُكَ سُنْبلَهْ * بِلَيلِي قُمَيْرٌ عِطْرُ عِشْقِكَ أَسْبَلَهْ وَرُوحِيَ فِي تَوْقٍ وَقَلْبِي مُوَلَّهٌ * وَرَجَّى وِصَالًا فِي حَنِينٍ وَغَرْبَلَهْ تَغَشَّى بِكُحْلِ الطَّرْفِ رِمْشِي وَمُهْجَتِى * وَقَالَ: عَشِقْتُهُ! هَمَمْتُ لِأَقْتُلَهْ! فَقَالَ أُوارِي الشَّوْقَ يَا مُقْلَةَ الظِّبَا * رَدَدْتُ وَعَيْنِي فِي الْعْيُونِ مُقَبِّلَهْ إِذَا رُمْتَ نِسْيَانِي هُنَا فَانْسَ بَسْمَتِي * إِذِ القِدْرُ مِنْ رَأْسِي أَتَيْتَ لِتُنْزِلَهْ وَسَهْمًا مِنَ الْأَحْدَاقِ فِي مُهْجَةِ الْهَوَى * وَلَوْلَاهُ -غُفْرَانًا!- لَصُيِّرْتُ قَاتِلَهْ وَحِينَ جَفَا قَلْبِي وَعُذِّبْتَ بِالنَّوَى * وَحِينَ وَفَى قَلْبِي وَهِئْتُ مُبَجِّلَهْ وَحِينَ صَفَتْ رُوحِي وَنَادَيْتُ حُبَّنَا! * أَجَبْتَ وَفِي الْأَحْدَاقِ شَوْقٌ وَبَلْبَلَهْ أُنَادِيكَ فِي صُبْحِي فَتَسْتَعْذِبُ النِّدَا * وَقَبْلَ النِّدَا بِاللَّيْلِ تَخْشَى مُبَدَّلَهْ وَأَطْلُبُ مَهْرِي ضَيْعَتَيْنِ تَجِيئُنِي * بِمَهْرٍ أَرَى مِنْهُ سَمَائِيَ حَافِلَهْ وَتُقْسِمُ إِنِّي إِنْ قَبِلْتُكَ مُمْهِرًا * بِنَجْمٍ عَلَى رُغْمِ الْحُظُوظِ المُمَائِلَهْ وَعُذِّبْتَ فِي رَفْضٍ وَفِي فَقْدِنَا الْمُنَى * وَصِرْتُ بِقَيْدِي فَوْقَ قَلْبِيَ رَافِلَهْ إِذَا شِئْتَ تَنْسَى هَلْ سَتَنْسَى شَوَاطِئِي؟ * حَنِينٌ عَلَيْنَا فِى صَحَارِيَ قَاحِلَهْ إِذَا ذُكِرَ الْحُبُّ أَتْبَعُوهُ بِوَحْيِنَا * مَسَاءً وَرَتَّلُوا وَبِاسْمَيَّ فَاصِلَهْ وَإِنْ نَاحَ عُشَّاقٌ عَلَى الْجِيدِ وَالْمَهَا * أَرَاقُوا لَنَا عِطْرَ الزَّمَانِ مُؤَجَّلَهْ وَإِنْ صِبْيَةٌ هَامُوا بِمَعْقِلِ صَبْوَةٍ * وَرَتَّلْتُ عَنْ قَيْسِي الْقَصِيدَ الْمُسْجَلَهْ مِنَ الْهِنْدِ عِطْرٌ فِي تِلَاوَةِ رُقْيَةٍ * وَنَتْلُو بِآيَاتِ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلَهْ وَإِنْ لَا يُرَاعُوا فِي الزَّمَانِ يُرَوَّعُوا * فَمَا الْحُبُّ إِلَّا دَمْعَتَانِ وَزَلْزَلَهْ إِذَا شِئْتَ يَا قَيْسِي النُّسَيْوَةَ فَانْسَنِي! * كَأَنِّي بِقَتْلٍ قَدْ هَمَمْتُ وَفَاعِلَهْ رَمَانِي فُؤَادِي بِالْغَرَامِ كَتَمتُهُ * سُكُونٌ بِجِسْمِي ذَابَ والرُّوحُ بَاهِلَهْ وَأَهْمَلْتُ أُمْنِيَّاتِ حُبِّي وَمُهْجَتِي * كَمَا تُهْمِلُ الْأَنْبَاء نُجُومًا آفِلَهْ وَهَيَّأْتُ مَهْدًا مَاتَ مِنْ قَبْلِ مَوْعِدِي * فَوَا رَحْمَتَاهُ! فَالسَّعادَةُ زَائِلَهْ وَلَمَّا بِوَعْدِ الْبَيْنِ أُنْبِئْتُ قَيْسِيَا * عَلِمْتُ بِأَفْلَاكِي بِفَقْدِكَ آيِلَهْ وَأَسْمَعْتُ أَيَّامِي الَّذِي لَم يَلُحْ لَهَا * وَقَدْ صُمَّ دَهْرٌ قَدْ هَزَمْنَا عَوَائِلَهْ أَمَامَكَ يَا أللهُ! أَقْسَمْتُ إِنَّنِي * صَدَقْتُ وَمَا قَدْ خُنْتُ يَوْمًا بِنَافِلَهْ وَلِي فِيكَ مِيثَاقٌ وَعَهْدٌ وَبَيْنَنَا * إِذَا الرُّوحُ قَدْ لَاقَت! فَبِالرُّوحِ وَاصِلَهْ! ***** الشاعرة المصرية رشا الحسيني شاعرة فصحى وكاتبة مسرح عضو اتحاد كتاب مصر