القصيدة الفائزة بالمركز الثانى فى مسابقة بستان المعرفة للشعر الوصفى للشاعر شحدة البهبهانى من فلسطين

***************
رِيَاضُ الحُسْنِ
شعر / شحدة سعيد البهبهباني
|
رياضُ الحسنِ يغْمُرها الضياءُ |
|
وهذا الشعرُ يَكسُوهُ البهاءُ |
|
وعشقٌ فِي الضلوعِ وفِي الحَنَايَا |
|
وَيَحْوينِي إذا حلَّ المساءُ |
|
نُقَاسِى فِي الدُّنَى هَماً وغَماً |
|
وهذا الهمُ ليسَ لهُ انْقِضاءُ |
|
فهلْ غيرُ الرياضِِ تُزيلُ هَماً؟ |
|
وبعدَ الْفَرْضِ، إِنْ عمَّ الشقاءُ |
|
يُحاطً الحسنُ بالحراسِ دوماً |
|
جَمالُك يَا رياضُ هو الشفاءُ |
|
جَمِيلةُ رَوْضنا والحسنُ فيها |
|
رياضُ الدوحِ إنْ كَثُرَ العناءُ |
|
إذا ازْدانَتْ رياضٌ فِي فضاءٍ |
|
فَتلكَ منارةٌ حَسُنَتْ رُوَاءُ |
|
تَرَى الألوانَ تزهُو فِي اخْتِيِالٍ |
|
بدفءِ الشمسِ يَغْمُرهَا الضياءُ |
|
ممراتٍ وقدْ بُسِطَتْ بِزَهْوٍ |
|
كأثوابٍٍ يُطرزُهَا النَّمَاءُ |
|
وأشجارً بِها مِنْ كلِّ لونٍ |
|
وظلاً للعليلِ بِهِ الدَواءُ |
|
ويَنْسابُ الزلالُ بها فيَسْرِي |
|
إذا شُرِبَ الزلالُ لهُ انتشاءُ |
|
ويشدُو الطيرُ فيها كلَّ فجرٍ |
|
ويزهُو فِي مرابِعِهَا البهاءُ |
|
أراجيحٌ معلقةٌ بنورٍ |
|
تَراهَا لا يُمَلُّ لها نِداءُ |
|
إذا رَكَبَ الصغيرُ بها تَبَاهَتْ |
|
كأفلاكٍ تدورُ بِها سَمَاءُ |
|
ترَى فِيها الصغارُ وهمْ صِيَاحٌ |
|
ملائكةً يَحُفَهُمُ النَّقَاءُ |
|
تركْتُ بها صغيري وَهْوَ يَلهُو |
|
مَعَ الأطفالِ ما أنْقَى الصَّفاءُ |
|
ويَقَْضْي يومَهُ فيها يُعَنِي |
|
فلا همٌ لديهِ ولا بُكَاءُ |
|
وما أَحْلَي الجلوس بِظِلِّ دَوْحٍ |
|
وكأسُ الشاي إِنْ قَرُبَ المَساءُ |
|
حَبَانَا اللهُ بالحسنِ ابتداءً |
|
لهُ العُقْبَى عَلى الحسنِ انتهاءُ |
|
فشُكراً ثمَّ شُكراً ثمَّ شُكرا
|
|
تَطِيبُ النفسُ مَا طابَ البِنَاءُ |
|
وحمداً للكريمِ وَقَدْ حَباَنَا |
|
وفضلُ اللهِ يَعْقُبُهُ الثَّنَاءُ |
|
|
|
|
