الشعر والأدب

قصيدة : أنا المقتول . للشاعر / السيد خلف أبو ديوان

أنا المقتولُ

ما جدوى

رجوعِ السيفِ

للغمدِ؟

…

أعيشُ

طبيعةً أخرى

أعودُ

كعودةِ المهدِي

…

أطوفُ

مدينتي السكرى

أعاني

ظلمَها وحدي

…

لماذا الآن

تنطفئين

حتى تشرقي

بعدي؟

…

على الأعرافِ

قبلَ الخلْقِ

عاش مراهقًا

قلبُ

…

يسائلُ

واحةَ السلوانِ

كيفَ

استسلمَ العشْبُ؟

…

لماذا

مزَّقوا الأحْلامَ

فوقَ النهرِ

يا ربُّ؟

…

فيولدُ كالمسيحِ

بلا أبٍ

وهمٌ…

هو الحبُّ

***

لماذا

تغربُ الأحلامُ

لكنْ

دونَ نوفمبِرْ؟

…

لأنَّ حبيبتي

ولِدَتْ

مُعَمَّدَةً

على الكوْثَرْ

…

سقاها الربَّ

من عسَلٍ

يقبِّلُ

وجهَها الأنضَرْ

…

فأقسَمَ

يوسفُ الصديقُ

حين رآكِ

أن يسْكَرْ

…

بكأسِ الحسْنِ

قامَ يسوعُ

للصديقِ

مُرْتَابا

…

متى نزلتْ

ملائكَةٌ

لأهلِ الأرضِ

أسْرابًا

…

فهلْ أعْرَضْتَ

عنْ هذا

لتنعمَ فيه

أحقابا

…

رحابُ

هديةُ الرحمنِ

للدُّنْيا

إذا غابَا

***

وكيفَ يغيبُ

هل كفرتْ

أناملُ شاعرٍ

سكرانْ؟

…

له في الغيبِ

ميراثٌ

من الذكرى

بكفِّ الجانْ

…

خمورُ عيونها

حفرتْ

على جفنيهِ

ألفَ حصانْ

…

يطيرُ بدون

أجنحةٍ

وينسى

أنَّهُ إنسانْ

***

يصلِّي

في رداءِ الخوفِ

من عينيكِ

حينَ يضيقْ

…

ويرسمُ

كعبةَ العشَّاقِ

للشيطانِ

ألْف طريقْ

…

ويرحلُ

فوقَ وهْمِ الشعرِ

كالمجنونِ

دونَ صديقْ

…

يعودُ

بشهوةِ الكلماتِ

جمراتٍ

بدونِ حريقْ

***

تناسَتْ

رعشَةُ القنديلِ

أنَّ الزيْتَ

ملء يَدِي

…

يسافرُ

خَلْفَ ماءِ الصبْحِ

محمولًا

على جسَدِي

…

يوَزِّعُ

جَرْحَ هذا القلبِ

من كَبِدٍ

إلى كَبِدِ

…

تناستْ

أنَّنا متْنا

وما في الأرضِ

من أحدِ

***

أبو ديوان

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى