الشعر والأدب

انتظرونى .قصيدة للشاعر /أحمد جاد

انتظرني شعر : دكتور أحمد جاد
اِنْتَظِرْنِيْ مَا غَدَا لِلْشَّمْسِ نُوْرٌ أَوْ ضِيَاءْ

اِنْتَظِرْنِيْ مَا بَدَا لِلْنَّجْمِ نُوْرٌ فِى الْسَّمَاءْ

اِنْتَظِرْنِيْ مَا غَدَا الْنَّيْرُوْزُ يَزْهُوْ لِلْرِّوَاءْ

مَا غَدَا الْعُصْفُوْرُ يَشْدُوْ هَائِماً نَحْوَ الْضِّيَاءْ

مَا بَقَىْ لِلْصَّبْرِ صَبْرٌ فِيْ عُيُوْنِيْ وَمَضَاءْ

مَا نَمَا شَوْقِيْ عَنِيْداً فِيْ شُمُوْخٍ وَعَلَاءْ

اِنْتَظِرْنِيْ إِنْ دَعُوْا الْأَحْزَاْنَ وَهْماً وَهُرَاءْ

إِنَّمَا الْـحُبُّ نَعِيْمٌ رَغْمَ جُرْحٍ وَعَنَاءْ

اِنْتَظِرْنِيْ لَا تُرَاعِ الْضَّيْمَ فِيْ صَوْتِ الْقَضَاءْ

هَلْ تُرَى الْأَيَّامَ تَرْضَىْ قَتْلَنَا بَعْدَ الْلِّقَاءْ ؟!

أَوْ تُرَى الْأَحْلَامَ يَعْلُوْ صَوْتُهَا عِنْدَ الْنَّوَاءْ ؟

لَا تَدَعْنِيْ فِيْ طَرِيْقِىْ لَا أَرَىْ غَيْرَ الْبَلَاءْ

وَابْتَغِ الْآمَالَ وَصْلاً بَعْدَ أَيَّامِ الْعَفَاْءْ

تَأْتِكَ الْآمَالُ تَشْدُوْ مِثْلَ أَحْلَامِ الْـمَسَاءْ

لَا تَسَلْنِيْ كَيْفَ حَالِيْ بَعْدَمَا عَزَّ الْبَقَاءْ

خِلْتُ قَلْبِىْ نَدَّ عَنِّيْ وَارْتَضَـىْ ثَوْبَ الْفَنَاءْ

يَا فُؤَادِيْ لَا تَسَلْنِيْ عَنْ فُؤَادِيْ كَيْفَ مَاتْ

كَانَ حلْماً ضَاعَ مِنِّيْ فِيْ مَجَاهِيْلِ الرَّجَاْءْ

فَغَدَا شَدْوِيْ نِوَاحاً مِنْ تَبَارِيْحَ الْـجَفَاءْ

وَابْتَنَى الْـمَكْلُوْمُ صَرْحاً مِنْ خَيَالَاتِ الْشَّقَاءْ

فَعَسَى الْأَيَّامُ تُدْنِيْ مَنْ غَدَا رَهْنَ الْـمِرَاْءْ

بَيْدَ أَيَّامِيْ تُمَنِّيْ فِيْ صَبَاحٍ وَمَسَاءْ

وَحَيَاتِيْ غَيْرَ ظَنِّيْ كَعَمَاءٍ فِيْ عَمَاءْ

مَا أَرَى الْأَيَّامَ إِلّا تَبْتَغِيْ مِنَّا الْفِدَاءْ

مَا أَرَىْ الْأَحْلَامَ إِلَّا مِنْ خَيَالِ الْشُّعَرَاءْ

تَرْسِمُ الْآفَاقَ زَهْراً فِيْ صَفَاءٍ وَبَهَاءْ

فَاطْلُبِ الْأَفْرَاحَ تَأْتِيْ لَا تَقُلْ إِنَّ الْقَضَاءْ

وَاتْرُكِ الْأَيَّامَ تَزْهُوْ مِنْ هَوَانَا مَا تَشَاءْ

مَا أَرَى الْأَيَامَ تُعْطِيْ سَيْفَهَا لِلْضُّعَفَاءْ

سَوْفَ نَحْيَا رَغْمَ أَنَّا فِيْ عَتَادِ الْشُّهَدَاءِ

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى