الشعر والأدب

قصيدة : أسرى السراب للشاعر اليمني / د. فهد الفقيه العذري

((((((((((((( أسرى السراب ))))))))))))))

​ضَاقَ الْوُجُودُ بِمُهْجَتِي وَرَجَائِي

وَتَغَرَّبَتْ بِي فِي الْمَدَى أَنْوَائِي

​مَزَّقْتُ عُمْرِي فِي رِضَا قَصَائِدِي

وَبَكَيْتُ حَتَّى جَفَّ فِيكِ نِدَائِي

​وَالصَّبْرُ ذَاكَ الصَّبْرُ مَاتَ مَكَانَهُ

لَمَّا رَأَى ثِقْلَ الأَسَى بِرِدَائِي

​خَارَتْ قُوَى الرُّوحِ الْعَلِيلَةِ وَانْطَفَا

نُورُ الأَمَانِي فِي لَظَى الظَّلْمَاءِ

​أَمْشِي وَظِلِّي رَاحِلٌ عَنِّي وَفِي

صَدْرِي جِرَاحٌ شُيِّعَتْ بِبُكَائِي

​وَالْيَأْسُ يَأْكُلُ مِنْ بَقَايَا لَهْفَتِي

وَالْخَوْفُ يَغْرِسُ نَابَهُ بِحَشَائِي

​أَحْلَامُنَا صَرَعَى عَلَى دَرْبِ الْهَوَى

مَذْبُوحَةٌ بِتَعَنُّتِ الْغُرَمَاءِ

​عُدْنَا مِنَ الْحَرْبِ الْعَقِيمَةِ لَمْ نَجِدْ

إِلَّا الرَّمَادَ فَأَيْنَ وَجْهُ عَزَائِي؟

​خَاوِينَ كَالْأَشْجَارِ جَفَّ عُرُوقُهَا

نَبْكِي عَلَى مَا ضَاعَ مِنْ آلَاءِ

​حَتَّى نَبِيذُ الْعُمْرِ أَصْبَحَ عَلْقَمًا

فِي كَأْسِنَا وَمَلِلْتُ مِنْ إِحْيَائِي

​بُؤَسَاءُ؟ لَا بَلْ نَحْنُ أَسْرَى طِينَةٍ

عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحُزْنِ وَالإِقْصَاءِ

​نَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْبَسِيطَةِ كَالْمَدَى

مَوْتَى وَلَكِنْ نَحْنُ دُونَ كِسَاءِ

​مَا كَانَ هَذَا الْعُمْرُ إِلَّا رِحْلَةً

ضَلَّتْ فَجِئْنَا لِلْعَذَابِ سَوَاءِ !

******* د . فهد الفقيه العذري ********

لا يتوفر وصف للصورة.

 

٤١

 

٥١

 

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى