هذا اليوم لم تشرق الشمس كالمعتاد , لكنها , أشرقت على وجهه , هو بمنتهى الذكريات , ذكريات من الحب الكبير , فوانيس من النور تدور في مخيلته , و بحر من الحنين . اليوم , إيقظه الحنين , كصاروخ من الضوء , فعادت به كل حبال الذاكره , للوراء , لذلك الحي الشعبي الذي يضج بالحياة , و بالأطفالا يلعبون , و بالنساء في الشوارع يتكلمون , رجال بوجوه من الخير ,و تلك الرائحه الأتيه من عبق التاريخ و من الحاره المصريه الشقيه و حتى تلك المصنوعات التقليديه , و دكان العم متولي صاحب البقاله ’ الرجل الطيب , إبن البلد الذي لا يتأخر في مساعدة أحد . و تذكر , حينما تنفع الذكرى : كان كل من مر عليه و يسلم عليه بتحيه مصريه و بلهجه مصريه فيها روح من الحلاوة و المهلبيه تذكر ذلك الشارع ’ الشارع الطويل المليئ بالحنين , فوانيسه ,و بالوجوه السمراء,,,,,,,,,,مواء القطط , و دكاكين , الحي الشعبي الذي كل ما مر بقربها , إلا و فاحت منها الروائح الزكيه و للأكل و للحلويات صوابع زينب,مهلبيه,,,,………….أم علي.,,,,,,,,,و يا سلام يا اولاد على البسبوسه من إيد أمي الحاجه و مولخيه ,,أمي ,,,,,,و ,,,أرانب المحمرة اللي بتعملها خالتي ,,,,,,يا سلام يا اولادددددددددددد كباب و كفته,,,,,,,,,,,,,و كرشه و لحمة راس,,,,,,,و شوارمه , و أه , من طبق الفول المدمس,,,,,,,,,,,, كم ملن يشتاق إليه , في عز هذا البرد , هذه الوحده , هذه الغربه القاتله في بلاد غير بلده , و وطنا غير, وطنه ,و أناس غير , أناسه. نهض من الفراش ,و رأسه متوجعا بالحنين و الذكرى القاتله , لا تفارقه أبدا , لم يعرف اليوم كيف سيقضي يومه , أين يذهب , في يوم إيجازته؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟فهو حائر جدا طوال اليوم , لم يفكر و لزحمة أفكاره , في شيء,عاد إلى فراشه , سابحا في ذكرياته , حتى ذقنه الساعه السادسه مساءا اليوم , أظلم بسرعه , كما أظلمت روحه , و إختنقت أنفاسه , فقرر االنزول للشارع ليتمشى , لعل أنفاسه تهدأ قليلا تحث القناديل . البرد لافحا جدا , يورد الوجنتين إرتدى وزرته الجلديه , حدائه الأبيض و الأسود , خرج يتجول في هاته الشوارع الضبابيه ليلا . تفحص بعينيه , كل ما يدور في الشارع الطويل ’ فلا شارع يشبه شارعه , لا أحياء تشبه , أحياؤه التي تفعم بالحب و بالحياه,,,,,هنا ,كلها إسمنت و طوابق,,,,,,,,لا لوجود رائحة مصر . ولا وجوه , تشبه تلك الوجوه السمراء الحنطيه الطيبه و لا عيون تشبه تلك العيون العربيه الساحرة,,,,,,,,,,,,, يكاد يجن وحده و هو يمشط الأرصفه , الليليه البارده ,,,,,,,,,,,التي لا مشاعر فيها و لا دفئ, إلا وجود من الزمهرير, و من الوجوه العابسه . تحت القناديل : شكى همه بالصمت , لكن لا أحد , يفهمه هو , و بأي لغة يشكي , يشكي بلغة الضاد . لم يأبه له أحدا .فالوجوه بيضاء جدا لا دماء فيها , حتى أنه فكر أن دماء هؤلاء قد تكون دماء زرقاء من ذواتي الدماء البارده كدماء الزواحف . مستحيل , أن يوجد وجه شبه مع دماء المصريه, الحمراء التي تغلي في العروق بالحياه . أه,,,, ¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡يا دنيا أههههههههههههه¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡من هذا القدر , الرحيل كان وجهتي,,و المغامرة و البحث عن الأحسن , كان حلمي,,,,,,,,,,,,لكن ماذا بعد ,,أه ,منك يا غربه ,أه,………………………….وحيدا,رغم كل شيء جميل . يا شارع الحنين : فاتتنا سنين , تذكر , العندايب و هو يغني, ضي القناديل,,تساقطت من عينيه دمعتي الحنين ,و من قلبه أحاديد من ألاف الدموع ,,,هي دموع الشوق . فقد , أحن…………. نعم ,أحن للنسمه الشرقيه , للحلاوة الشقيه ,,,,,, لحضن الأم و لحضن مصر و لأياموا القريبه البعيده,و حن و إشتاق لبلده “ مصر لم يهدى له بال , فهدا الشوق الكبير ,سيقتله قريبا على مفارش أرض الوطن فبلده تناديه,,,,,,,,,,,,,,,و الغربه تقتله .
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون