عبد الحميد الرجوى
بوردتينِ ، و عصفورينِ قد عَزَفا
جاءت بأحلى الهدايا .. تُربِكُ الصُدَفا
بِطعمِ فُستُقَةٍ جاءت و في فَمِها
روجٌ من التوتِ .. أَلقَى في فمي شَغَفا
جاءت تُغني و في أنفاسِها لغةٌ
للياسمينِ .. وما أحلى بها التَرَفا !
عيونُها السودُ .. قامَتْ في خُرافتِها
حضارةُ امرأةٍ .. تَحكي الهوى و كَفَى
قَوسانِ في حاجبَيها ، أَشعَلا بيَدي
قصائدَ الغَزَلِ الأحلى إذا ارتَشَفا
في خَصرِها الليلُ تَستَلقي جَدائلُهُ
تَلهو كطفلٍ ــ إذا وَشوشتُها ــ رَهَفا
سُبحان مَن رَسَمَ البَلورَ في عُنُقٍ
أقراطُهُ تَتَدَلّى .. لا تَرَى الكَتِفا
يَحلو الغرورُ ــ إذا مَاسَتْ ــ بقامتِها
كأن ألفَ حصانٍ يَحتَفي الهَيَفا
أُسلوبُها العَذبُ يُغريني إذا ضَحِكَتْ
كأن في شَفَتَيها الهَالَ قد وَقَفا
لا شَيءَ يُشبهُ في الدنيا أُنوثَتَها
كأنها لؤلؤٌ لا يَبرَحُ الصدَفا