لنص مراد سنوسي بينما يقوم سمير بوعناني بالتمثيل والإخراج المسرحي.
ويتقمص سمير بوعناني ست شخصيات في هذا المونولوج الذي يعالج ظاهرة “الحراقة” حيث يقرر “عدة” شاب يهيمن الفراغ على حياته اليومية الالتحاق بالضفة الأخرى بطريقة غير شرعية لتحقيق ذاته وأحلامه.
وأضاف مراد سنوسي أن معالجة ظاهرة “الحراقة” يأتي في “عدة زين الهدة” بشكل جديد إذ أن “عدة” الشاب المرح المحب للحياة لن يهاجر على متن قارب بل يسخر كل ما جمع من مال ليسافر في باخرة نزهة. لكن يشاء القدر أن يرسم مسار آخر لمشاريع “عدة” فتغرق الباخرة “لسوء… أو ربما لحسن حظه” ليجد الشاب نفسه في جزيرة مهجورة لم ينجو من الغرق سوى هو و “أحلام” ممثلة تلفزيونية طالما أحبها و تابع أعمالها لتبدأ قصة حب كان آخر ما يتوقع أن يعيشها في ذلك المكان و ذلك التوقيت.
وقال مراد سنوسي أن “الإعتماد على فكرة اللقاء بجزيرة مهجورة للحديث عن تصرفات الانسان أمام الفراغ قد استلهمناها من التراث الأدبي الإنساني ووجدنا في قراءاتنا أن الفلسفة اهتمت بموضوع الإنسان أمام الفراغ منذ القدم” مضيفا أن اللقاء في جزيرة مهجورة فكرة وظفت في الرواية والقصة والمسرح وكذا السينما (فيلم “الجمعة أو عالم النسيان بالمحيط الهادي” ورواية “الجمعة أو العالم الوحشي” و رواية “روبنسون كروزو” و غيرها).
وأضاف الفنان أن “عدة زين الهدة ” انطلقت هي أيضا من هذا التراث الإنساني المشترك و سلكت سبيلا خاصا بها أرادت من خلاله الحديث عن موضوع يهم المجتمع.