
& & أيلول ُ ينتظرُني & &… ..
مذْ سقطَ مغرِّباً وجهي
جثوتُ على أطرافِ العمرِ
خريفاً مودعاً
سانداً رأسي
على جدارِ الأيام
تهبُّ رياحٌ برائحةِ الشتاءْ
تقرأُ أوراقَ ذاكرتي
أبتسمُ لها… .
تعيدُها بازدراءْ
تغضبُ… .
ترميها…..
أشيحُ عنها بوجهي إلى السماء
لأسرابِ طيرٍ
مسرعةٍ إلى دفءِ الحياةْ
آهٍ… .كم تأخرتُ عن مواعيدِ دفئي
فلتبكيني السماءْ
وتغسلْ آهاتِ الشوقْ
عن روحٍ أضناها الفراقْ
******
أيلولُ … ينتظرُني
لأوضِّبَ حقائبَ سفري إليه
اصفرَّتِ الأيام
كأنَّ ورودي قدْ حان َ فطامُها
الرَّبيعُ غيَّرَ طريقَهُ
وتاهتْ عنِّي عناوينُهُ
تبعثرَتْ أحلامي
كأوراقٍ خريفيَّةٍ في مهبِّ الريح
تذروها…… .
تلملمُها……
تحشرُها في ركنٍ مهجورْ
****
أصرخُ ملءَ الفصول
وجهُكَ أصفرُ يا أيلولْ
اِرحلْ بهِ وحيداً
ﻻ يرهبُني صفيرُ الرياحْ
مازالَ هناكَ حلمٌ
يداعبُ غرَّة أيَّامي
مراكبي مبحرةٌ إلى مرساها
غيرَآبهةٍ بالأعاصير
بقلمي : زكريا عليو
سوريا — اللاذقية