يَا شِعْرُ مَعْذِرَةً إِنْ صُغْتُ أَحْقَارا أَوْغَرْتَ أَنْتَ بِجَمْرِ الْحِقْدِ أَشْرَارا وَأْدُ النَّجَاحِ لَهُمْ عِيدٌ وَمَحْفَلُهُ تَهَكُّمٌ دَهَنَ الشِّعْرَ الْحَلَا قَارا أَحْزَانُهُمْ كَلَأَتْ مِنْ فَرْحِ غَيْرِهِمِ صِيوَانُهُمْ شَرَكٌ قَدْ حَاكَ أَغْدَارا فِى الْوَجْهِ مَدْحٌ وَسَارٍ مِنْ نِفَاقِهِمِ وَفِى غِيَابِي بَنُوا لِلذَّمِّ أَوْكَارا سُيُوفَهُمْ غَايَةُ التَّشْوِيهِ تُشْهِرُهَا أَسْمَاعُهُمْ وَقَرَتْ لِلْنَّبْضِ أَشْعَارا تَبَلَّدَ الْحِسُّ مِنْ جَرَّاءِ غِيرَتِهِمْ قُلُوبُهُمْ نُحِتَتْ بِالْغِلِّ أَحْجَارا هُمُ الْمَبَاضِعُ لِلْإِبْدَاعِ تَذْبَحُهُ هُمْ وَصْمَةٌ فِى جَبِينِ الشِّعْرِ إِذْ عَارا هُمُ الْخَنَاجِرُ فِى ظَهْرِي مُسَمَّمَةٌ هُمُ الضَّلَالُ إِذَا مَا الْخِلُّ قَدْ شَارا حُومُوا وَرَائِي كَمَا الْقُطْعَانِ نَاعِقَةٍ مَا هَابَ لَيْثٌ مِنَ الْحُمْلَانِ أَضْرَارا يَا شِعْرُ بَوْحِي لِزَهْرِ الْكَوْنِ تَنْدِيَةٌ تَهْدِي لِإصْبَاحِ كُلِّ النَّاسِ أَعْطَارا وَزَهْرُ رَوْضِيَ فَوقَ الْغُصْنِ مُنْتَكِسٌ يَلْقَى مِنَ الْخَوْنِ وَالْأَحْقَادِ أَشْفَارا كَأَنَّ فِى مَوْتَتِي إِحْيَاءُ أَنْفُسِهِمْ حَيَاتُهُمْ كَطُفَيْلٍ سَاءَ أَطْوَارا يَعِيشُ زَهْري وَإِنْ لَاقَى مَنِيَّتَهُ رَمْزًا وَذِكْرَى ويَفْنَى الْحِقْدُ أَصْفَارا يَا شِعْرُ فِى حِقْبَةٍ بَارَتْ عَوَاطِفُنَا فِيهَا وَ فَيْضُ الْهَوَى قَدْ صَارَ أَعْشَارا وَانْهَارَ لِلْخَيْرِ بُنْيَانٌ فَمَا ثِقَةٌ تَحْمِي فُؤَادًا شَرَيدًا تَاقَ أَطْهَارا غَرَسْتُ لِلْحُبِّ فِى الْوِجْدَانِ بِذْرَتَهُ فَأَنْبَتَتْ وَاحَةُ الْإِخْلَاصِ أَشْجَارا أَسْقَيْتُهَا مِنْ وَفَائِي صَارَ بُرْعُمُهَا وَلِيدَ نَبْضِي فَفَاقَ اللَّحْنُ أَوْتَارا وَسَافَرَ اللَّحْنُ بِالْإِحْسَاسِ مُبْتَهِجًا إِلَى اللَّوَاعِجِ حَتَّى صَارَ أَقْمَارا جَاءَ الْغُرَابُ بِسِرْبٍ مِنْ فَصِيلَتِهِ لَيَنْعِقُوا هَرَجًا كَانوا لَه أَنْظَارا إِنْ شَوَّهُوا لَحْنَ عَذْفِي فِى مُخَاصَمَةٍ فَالنَّبْضُ يَبْقَى عَلَى الْقِرْطَاسِ أَحْبَارا يَا شِعْرُ إِنِّي أَنَا الْبَحَّارُ تَعْشَقُنِي بُحُورُكَ الْعَبُّ لِلشُّطْآنِ أَسْفَارا شِرَاعِيَ الْصِّدْقُ وَالْآمَالُ تَدْفَعُنِي لَا يَأْسَ يُوقِفُنِي أَوْ خِفْتَ أَخْطَارا أَغُوصُ كَيْمَا أَصِيدَ الدُّرَّ مُحْتَرِزًا لِأَهْدِيَ الْحُسْنَ لِلْأَحْبَابِ أَزْهَارا نِعْمَ الشِّرَاعُ وَنِعْمَ الرَّحْلُ وِجْهَتُهُ وَخَابَ سَعْيُ حَقُودٍ حَاقَ أَوْزَارا يَا أيها الشامتونَ الْيَوْمَ ضَحْكَتُكُمْ مِمَّنْ طَغَى لَغَدًا تَلْقَــوْنَ أَدْوَارا يا أيها المُشْتَهِي مَوْتِي سَأَحْفُرُ فِى قَصَائِدِي لَكَ قَبْرًا تَصْطَلِي نَارا يَا أَيَّهَا الْمُشْفِقُونَ اسْتَأْتُ مِنْ شَفَقٍ لَسْتُ الضَّعِيفَ بِعَجْزٍ رَامَ أَنْصَارا مَا عَاجِزٌ مَنْ حَوَتْ أَعْضَاؤُهُ عَجَزًا وَإِنَّمَا عَاجِـــزٌ مَنْ قَـــرَّ أَدْبَــارا أَنَا الَّذِي غَارَ مِنْ نَبْضِي مُشَوِّهُهُ وَحَارَ يُقْصِي عِنِ الْمَمْدُوحِ أَحْرَارا وَحِينَمَا قَدْ شَهَانِي الذِّئْبُ فِى شَرَهٍ خَافَ الْوَعِيدَ فَكَانَ الْخَتْلُ أسْتَارا سَأَعْتَلِي مِنْبَرًا فِى كُلِّ مُحْتَفَلٍ حَتَّى يَظَلَّ الصَّدَى لِلْجَرْذِ أَجْحَارا إِنِّي اسْتَعَنْتُ عَلَى الْأَوْغَادِ مُحْتَمِيًا بِاللهِ فَهْوَ الَّذِي مَا ضَامَ أَخْيَارا اللهُ أَكْبَرُ كُلَّ الْكَسْرِ تُجْبِرُهُ وَحَسْبِيَ اللهُ كَمْ تَغْتَالُ جَبَّارا ==================== شعــر/سلطــان الهالـــوصي