
بعد المنفى
…………………..
شعر أمير الشعراء أحمد شوقي (9من 60)
……………………………………………..
1
أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَوابا
وَأُجزيهِ بِدَمعِيَ لَو أَثابــــــــا
2
وَقَلَّ لِحَقِّهِ العَبَراتُ تَجــــــري
وَإِن كانَت سَوادَ القَلبِ ذابا
3
سَبَقنَ مُقَبِّلاتِ التُربِ عَنّي
وَأَدَّينَ التَحِيَّةَ وَالخِطــــــــابا
4
فَنَثري الدَمعَ في الدِمَنِ البَوالي
كَنَظمي في كَواعِبِها الشَبابا
5
وَقَفتُ بِها كَما شاءَت وَشاؤوا
وُقوفًا عَلَّمَ الصَبرَ الذِهـــــــابا
6
لَها حَقٌّ وَلِلأَحـــــــــبابِ حَقٌّ
رَشَفتُ وِصالَهُمْ فيها حَبابا
7
وَمَن شَكَرَ المَناجِمَ مُحسِناتٍ
إِذا التِبرُ انجَلى شَكَرَ التُـــرابا
8
وَبَينَ جَوانِحي وافٍ أُلـــــــوفٌ
إِذا لَمَحَ الدِيارَ مَضى وَثابـــا
9
رَأى مَيلَ الزَمانِ بِها فَكانَــت
عَلى الأَيّامِ صُحبَتُهُ عِتــــابا
…………………………….
…………………………..
بعد الرحيل
………………
شعر صالح شرف الدين (9من 60)
…………………………………
1
على الأطلالِ أفترشُ السَّرابـــــا
يهلّ الدمعُ من عيني عُبابــــــا
2
وتغرقُ في بحارِ الحزنِ روحــــي
رحيلُ الرّكبِ قد غرسَ العذابــــا
3
أيا أبتي ألمْ تسألْ رحيــــــــــلاً
تُعانقهُ ألستَ المُستجَــــــــابا
4
تسافر آخِذاً حباتِ قلـــــــــبي
وفَا الخِلانِ يبكيك انتِحَــــــــابا
5
وسُؤْلِي كمْ يعذِّبني حبيبــــي
فأدنو علَّني ألْقى الجَــــــــوابا
6
يُبَحُّ الصوتُ والأيام ُ تعــــــــــــدو
أفولُ الشمسِ قد أفنى الشبابا
7
يغيبُ الرسمُ في الآفاقِ تبقى
طيوفٌ تَزْدَهي فينا كِــــــــــعَابَا
8
وطَودٌ في مَرَابِعِنَا عتِيـــــــــدٌ
يَصُدُّ الريحَ والموجَ انتِصَــــــابا
9
دواءٌ لا يهابُ السَّقْمَ يومـــــــاً
طبيبٌ طِبُّهُ بلغَ السحـــــــابا
……………………….
صالح شرف الدين
يونيو 2014م