هــــو المــوت
……
آتاني الموتُ حدثني طويلاً
عن الأسرار في جُبِ الغيابِ
فكلُ الناسِ والأجناس صرعى
وما فوق التراتِ إلى ترابِ
يهددُني وهدَّ صروح حُلمي
وقالَ غداً ستقرؤهُ كتابي
فلم تُفتَح شبابيكُ لضوءٍ
بأقببتي ولا أغلقتُ بابي
فلا يَغرُّك إبطائي فإني
يسيلُ عليكَ من شوقٍ لعابي
خداعاً ما تحاولهُ الأماني
فعش ما عشتَ في دارِ اغترابِ
فما جَمَّعتَ من مالٍ سيفنى
وما عَمَّرتَ في دار الخرابِ
فهل أحضرتَ أو حضّرتَ براً
يُخَففُ عنك أثقال الحسابِ
وهل صليتَ ليلاً في خشوعِ
وشمّرتَ العزيمة للمُصابِ
أفقتُ على جمارٍ فوق خديِ
وكاد يضيعُ من هولِ صوابي
وأخلصتُ الدعاءَ لعل ربي
يُقربُني فأنجو بإقترابي