مسافات الغياب.مسابقة القصيدة النثرية بقلم / الشقورى خديجة من المغرب ~~~~~~~~~~ أَطْوِي مَسَافَاتِ الغِيَّاب ِ البَعِيدةِ المَدَي ... مُثْقَلة الخَطْوِ أسِيرُ .... وأسِير بَيْنَ عَتَمَةِ دُرُوبِها أَمْضِي يَجْتاحُنِي .... ويَعِيقُ خَطْوِي عِبْقُ هَمَساتٍ ... ولفَحاتُ إشْتِيَاقٍ أُصَارِعُ إجْتِيازِها بِعَصا النِّسْيانِ أعْبُرُ جُسورَها الشَّائِكَةِ.... وعبَثاً أتَمَكَّنُ مِنَ المَسِيرِ مُتَأبِّطَةً أَكًْوَامَ حَنِينٍ أثْقَلَتْ كَاهِلِي وبَعْثَرَتْ أنْفاسي أَتَّكِئُ صَبْراً ضَجَّ مِنْهُ صَبْرِي فَتَخلَّى عَنِّي و غَادَر أقْتَاتُ فُتَاتَ ذِكْرَياتٍ إفْتَرَشَتِ الأحْداقَ تُذيبُ ما إعْتَرَضَ خَطْوي من أشْواقَ تَكْويني زَخَّاتُ مُزْنِها الحارِقِ تَفْتَحُ أبْوابَ جَحيمٍ إسْتَعَرَّ أَوَارُهُ ذاتَ خَريفٍ إلْتَهَمَ حُلُماً مُخْضَرَّ ألاوْراقِ نَثَرَ ثَرَى رَمادِها فَغَيَّبَ كُلَّ الفُصُولِ وَحْدَكَ أيُّها الخَريفُ تَكْتَسِي أيَّامِي ... فَتَصُولُ و تَجُولُ تَغْتالُ الأمَلَ إذا بَدَأ بُرْعُمُهُ تُوصِدُ بِوَجْهِهِ كل الأبوابِ والطُّرُقِ أَمْضِي لا أُبالِي أَلْتَمِسُ طَيْفَكَ هُناك ...يَتَراءَى أَمامي هُناكَ ...تَلُوحُ مَعَالِمُهُ كُلَّمَا إقْتَرَبْت هُنَاكَ ... يَبْدُو بِنِهايَةِ النَّفَقِ