محرز المسعودي الجمهورية التونسية قصيدة نثرية : بعنوان كلمات الى رجل الحدود: ...اسْتَيْقظَ بَاكِرًا وقَبّلَ ابْنَهُ الوَحِيدْ ثم نَظَرَ الى زَوْجَتِهُ باهْتِمَام قَبّلَها هي الاخرى وقال فِي قَلْبِهِ رُبّمَا .. لنْ اعُودْ اسْرَع الخُطى نَحْوَ سَيّارَةَ العَمِيدْ وانْطَلقَا يَطْوِيَانِ الطَرِيقَ الَى مَكَانٍ بعِيدْ وفي احْدَى الهِضَابِ على الحُدُودْ قَالَ له امْكُثْ هُنَا والْتَزِم وايّاكَ انْ يَمُرّ شيء غَرِيبْ عَدّلَ ثَوْبَهُ رَفَعَ رَاْسَهُ كالابْطالِ وَتقَدّم خُطْوَتَيْنِ ثم تَسَمّرَ فِي مَكانِه وَعَلِمَ بِخِبْرَتِهِ الطوِيلَةِ انّهُ فِعْلًا ...لنْ يَعُودْ فَتحتَ قَدَميْهِ لُغْمٌ زرَعَهُ شَيْطَانٌ مَرِيدْ انْفَجَرَ اللّغْمُ على رَجُلٍ قلْبَهُ مُتَيّمٌ بحُبِّ الوَطَنْ وَبِابْنِهِ الوَحِيدْ هُوَ لَمْ يَنْسَى زَوْجَتَهُ لِلَحْظَة فَصُورَتُهَا لَمْ تَحْترِقْ بَلْ الْقَاهَا اللّغْمُ في مَكَانٍ قرِيبْ عَادَ العَمِيدُ ادْرَاجَهُ مُسْرِعًا فلم يجِدْ إلّا نِصْفَ جَسَدٍ احْتَضنَ التُرَابَ بِقُوّةٍ وهْوَ يَقُولْ اشْهَدُ أنّ اللّه وَحِيدْ اشْهَدُ أنّ الله وَحِيدْ ... تَاخَّرَ الَى الوراءِ ونَادَى بِصَوْتٍ شَدِيدْ ايْنَ انْتُمْ اخْرُجُوا لا تَخْتَفُوا اخرُجُوا لِاخُذَ بِالثَاْرِ مِنْكُمْ اظْهَرُوا فانْتُمْ جَمَاعَةٌ وانَا والله وَحِيدْ اظهروا لا تختفوا اظهروا لا تختفوا