أحمد ثابت عبد الراضي علي من مصر من محافظة أسيوط مواليد ١٩٩٣ رقم الوتس 01024299431 هاتف 01144958790 رابط صفحة الفيس https://www.facebook.com/share/17VKbtseZ2/ مشاركتي فى فرع شعر الفصحى فئة شعر التفعيلة البنّاءُ تِلكَ المَساميرُ الَّتي اخترقتْ بَراوِيزَ الجدارِ وسَطحَ مكتبتي وصَدْرَ البابِ تُشبِهُني... كِلانا يأخذُ الضَّربَ العنيفَ بِرأسِهِ لَكِنَّها بَقِيَتْ حديدًا غَيْرَ أنّي مُضغَةٌ، لَحْمٌ ودَمْ. مَنسيَّةٌ صَرخاتُ رُوحي وَحدَها مَجهولةٌ حتّى مَلامِحُ وِجهَتي وكما تقولُ رِوايةُ الجَدّاتِ لي: إنَّ الَّذي يَبقى العَدَمْ. صَدَّقتُ حَدسي واخترقتُ بَراءتي وسَكنتُ في صَدْرِ الألَمْ. قد صِرتُ بَنّاءً أُرتِّبُ وَحشَةَ الدُّنيا أُروِّضُ حِدَّةَ الإسمنتِ والطُّوب الرَّخيصِ وأَصنَعُ الجُدرانَ سَطرًا تِلوَ سَطرٍ طُوبَةً مِن فوْق أخرى أفْتحُ الأبوابَ للريح العتيّةِ والغَريبُ هوَ انتصاري لِلحياةِ ولو على (سقّالةٍ) خَشبيّةٍ. مِن خَلفِ ظَهري ثمَّ آلافُ الحَوائِطِ قد عَرَفْتُ خِلالَها ما الحُبُّ والحَربُ الهُروبُ وما يكونُ وراءَ سَطوَتِهِ وغَضْبَتها الحياةُ متى عَرَفتُ كُسوفَها والخَوفُ مِن شَبَحي تُشابِهُني كثيرًا دِقَّةُ التَّنفيذِ لَكِنْ عنوةً ما زِلتُ آخذُ فَوقَ رَأسي كالمساميرِ انْثنيْتُ ولا أزالُ مُهَيَّأً جدًّا أمامَ جَسارةِ المَجهولِ أعرِفُ كيفَ أَصنَعُ وقفَتي تِلكَ الحياةُ تُشابِهُ الجُدرانَ حيثُ حَقيقةُ الأشياءِ واقِفَةٌ على الميزانْ. مَجروحَةٌ لُغَتي أَيُعقَلُ أن يكونَ العُمرُ خَيْطَ دُخانْ؟ الآنَ وَحدي للثَّلاثينَ الَّتي... أَكلَ الشُّحوبُ وَسامَتي ثقلُ السُّعالُ علَيَّ مُنهَكَةٌ قُوايَ أَلَقَّطُ الأَنفاسَ كالعُصفورِ كَهْلٌ كَالزَّمانِ وعالِقٌ في وِجهَتي لَكِنَّني شَيَّدتُ خَلفي ما يُشابِهُني وظَلَّتْ في الحَوائطِ فكرتي.