حين نغضب من شيرين، فنحن لا نغضب “منها بل نغضب “عليها هكذا لخص جمهور النجمة شيرين عبد الوهاب مشاعرهم مع عودتها الأخيرة للساحة الفنية. عودةٌ أثبتت أن رصيد هذه الفنانة لدى الشعوب العربية لا ينفد، لكنه أيضاً رصيدٌ مشروط بـ “عزة النفس” والشموخ الذي يليق بصوتٍ حمل اسم مصر لسنوات
غضب المحبين.. “وجعنا من وجعك”
الجمهور الذي تفاعل مع عودة شيرين لم يكن يبحث عن مجرد “لحن دندنة بل كان يبحث عن “شيرين القوية ففي كل مرة كانت تتدهور فيها حالتها أو تتصدر أخبار أزماتها الصحية والنفسية، كان الشارع العربي يشعر بـ “غصة ليس تطفلاً بل لأن شيرين أصبحت جزءاً من بيوتنا غضب الناس منها كان في حقيقته “صرخة محب” يتمنى أن تدرك شيرين قيمة نفسها، وأن تعرف أن “بنت مصر” لا تنكسر، وأن صوتها أمانة يجب أن تحميها من عواصف الحياة.
رسالة من الجمهور: “أحبي نفسكِ كما نحبكِ”
الأهم من العودة للفن، هو أن تعود شيرين لنفسها. يتمنى الملايين أن تلمس شيرين قيمتها الحقيقية في عيونهم وأن تدرك أن مكانتها في القمة لم تكن من فراغ نحن لا نريد شيرين “المجروحة” أو “الضحية”، بل نريد شيرين “الفنانة” التي تقف على المسرح بصلابة الأهرامات، واثقة، متألقة، وتدرك أن اسمها “ماركة مسجلة” للإحساس المصري الأصيل.
صوت مصر.. مسؤولية وليس مجرد لقب
لقب “صوت مصر” الذي يحمله الجمهور لشيرين ليس مجرد تشريف، بل هو تكليف ومسؤولية. لذا، فإن التطلعات الآن تتجاوز مجرد طرح أغنية؛ الجمهور ينتظر من شيرين أعمالاً “تليق بمصر”، تليق بعظمة هذا الصوت الذي لا يشبهه أحد. ينتظرون منها فنّاً يعكس رصانة الفن المصري وعراقة “بنت مصر” الجدعة، التي تخرج من الأزمات أقوى وأجمل.
يا شيرين، نحن لا ننتقدكِ، نحن “نسندكِ”. ونتمنى أن تكون هذه العودة هي البداية الحقيقية التي لا تراجع بعدها. كوني قوية لأجلكِ أولاً، ولأجل اسم مصر الذي تحملينه في حنجرتك
عودي لتكوني شيرين التي “تكسر الدنيا بفنها لا بأخبارها.. كوني صوت مصر الذي يشفي القلوب فنحن بانتظار “حاجة تليق بيك وبنا
شيرين عبد الوهاب صوت مصر
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون