أَعْتَذِر لَكَ عَلَى كُلِّ هَذَا السُّوءِ وَالْخَرَابِ الَّذِي حَدَثٍ وَمَازَالَ يَحْدُثُ وَلَا مَفَرٌّ مِنْهُ، أَوَدَّ أَنَّ اِعْتَذَرَ نِيَابَةً عَنْ قَسْوَةِ الْعَالَمِ عَلِيّ قَلْبُكَ الْهَادِئُ الَّذِي يَتَّسِعُ الْكَوْنُ بِأَكْمَلِهِ عِنْدَمَا يَبْتَهِج، ثُمَّ يَنْسَحِبُ وَيُشَرِّدُ الْجَمِيعُ عِنْدَمَا يغمره اَلِاسْتِيَاء، وَكَأَنَّ الْكَوْنَ لَنْ يَسَعَهُ عَلَى الرَّغْمِ مَنْ أَنَّ قَلْبَهُ يَتَّسِعُ الْكَوْنُ عِنْدَمَا يَكُونُ هَائِمًا، أَوَدَّ أَنَّ أَعْتَذِر لَكَ بِشِدَّةٍ عَمَّا بَدْرٍ مِنَ الْعَالَمِ، أَعْتَذِر عَنْ وَحْشِيَّتِهِ مَعَكَ، أَعْتَذِرُ عَنْ كُلِّ مَرَّةً يَكْتَسِحُ الْحُزْنُ قَلَبَكَ وَلَا تَسْتَطِعْ اَلْبَوْح وَتَكْتَفِي بِالثّبَاتِ وَقَلْبِكَ يَسْتَغِيثُ، أَعْتَذِر لَكَ عَنْ كُلِّ مَا مَرٍّ بِهِ قَلْبُكَ وَأَخَذَ يَضْرِبهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا، اِعْتَذَرَ لَكَ ثَلَاث عَشْرَةُ ألْفٌ وَمِئَة وَأَرْبَعُونَ مَرَّةً، كَمَا لَوْ أَنَّنِي كُنْتُ هُنَا مُنْذُ الْبِدَايَةِ، لَكِنَّكَ سَبَقَتْنِي ،وَلَكِنَّ لَا بَأسٌ لَيْسَ ضَرُورِيًّا أَنْ أَكُونَ هُنَا مُنْذُ زَمَنِ، يَكْفِي أَنَّكَ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ مَعِي تَسْرِقُنِي ل زَمَنَكَ الْبَعيدَ، وَكَأَنَّنِي قَدْ خُضْتُ مَعَكَ مَعْرَكَتَكَ، كَأَنَّنِي هُنَا مُنْذُ الْبِدَايَةِ وَ لَنِ أفارقك قط.