الشاعر سلطان الهالوصى
أبوءُ بذنبي! :
=========
مَنَحْتُ فُؤَادِيَ الْمَشْطُــورَ زَهْــرَا
يُعَطِّرُ مَا مَضَى في الْحُبِّ ذٍكْرَى
أُكَفِّنُــــهَا بِثَـــــوْبٍ مِنْ وَفَــــائِي
أُغَسِّــلُهَا بِدَمْــــعِ الْعَيْــــنِ سِــرَّا
فَلَا ذَرْفٌ يَعِيــــدُ الْمَيْتَ حَيًّــــا
وَلَا ثَـوْبٌ يُوَارِي الْهَجْـــرَ سِـتْرَا
أَبُـوءُ بِعِشْقِـيَ الْمَفْتُـــونِ ذَنْبًـــا
يَمُوتُ الْحُـبُّ لِلْمَأْفُـــونِ كُفْـــرًا
أَلَا فَاعْلَـــمْ شَقِـيَّ الْعِشْـــقِ أَنِّي
لِلَهْوِكَ في الْهَوَى أَعْطَيْتُ ظَهْـرَا
فَلَا تَنْظُــــرْ لِخَلْفِــــكَ لَنْ تَرَانِي
عَلَى رَفٍّ بِذَاتِ الْوَضْـــعِ قَسْـرَا
تَكَشَّفَ لِي قِنَاعُــكَ عَنْ غُــرُورٍ
وَ زِيفٍ قَدْ أَزَاغَ الْقَلْــبَ عُمْـــرَا
تَلَـذَّذْ وَاقْتَنِصْ مَا شِئْتَ خَفْيًــا
بَعِيدًا عَنْ فُؤَادِي صِــرْتَ حُــرَّا
تَمَـــادَى في ضَـلَالَاتٍ وَ عِنْـــدٍ
فَاِنَّـــكَ قَـــاطِنٌ بِالشَّـــرِّ بِئْــــرَا
فَـزَنُّ الثَّعْلَــــبِ الْمَكَّـــارِ أَدْهَى
مِنَ الْأَسْحَـارِ إِنْ أُوتِيتَ خُبْــرَا
بِوَعْيٍ أَوْ بِدُونِ الْوَعْيِ فَــارِقْ
فَقَدْ خُيِّـرْتَ بِالْهِجْــرَانِ وَكْــرَا
وَعَاشَرْتَ الذِّئَابَ بِدُونِ خَوْفٍ
فَلَا تَبْكِي مِنَ الطَّعَنَـاتِ غَــدْرَا
=====================
شعر/سلطان العالوصي