"عاشق حبيبي" -------------------------------- عاشقُ حبيبي والاسمُ هاجرُ سارقُ فؤادي وعقلي هائمُ يا من إذا مرَّ النسيمُ بذكرِهِ رجفَتْ عروقي والهوى متراكمُ عيناهُ بحرٌ لا قرارَ لعمقِه وسناهُ بدرٌ في الظلامِ قادم كلماتُهُ سكرٌ، وصمتُ حديثِه أحلى من الأشعارِ حين تُناظِمُ لو غابَ يومًا زادَ شوقي لهفةً وغدا وجودي بعدهُ متقاسم وجهٌ كأن البدرَ فيه تبسّمَ وسوادُ عينيهِ السوادُ الآثمُ إن قالَ سحرٌ، وإن سكتَ فتنٌ وإذا دنا، قلبي إليه يُهيم يمشي كأنّ الدلَّ منهُ عباءةٌ والنورُ من ثغرِ المحبّ يُقاسمُ ما مسَّ جلدي مثلَ لمسِ أنامله كالوردِ يُزهَرُ لو لَمَستُ المعصمُ قد ذُبتُ فيه كذوبِ شمعٍ خاشعٍ لا أستفيقُ إذا الهوى يتزاحمُ ما قلتُ يومًا قد كفاني قربُهُ بل كلّ وقتٍ دونهُ متظالمُ صوتُهُ نايٌ في الجوانحِ ناعمٌ وكلامُهُ عطرٌ يُذيبُ التراحمُ باللهِ، كيفَ أطيقُ بعدكَ مهجتي؟ أم كيفَ أُخفي والهوى متزاحمُ؟ أشتاقُ حتى في لقائي معهُ وأذوبُ من لمسٍ كأنّي صائمُ وإذا ابتسمْتَ تفتّحتْ أبوابُهُ جنّاتُ قلبي، والحنينُ يُقاومُ يا من سكنتَ القلبَ دونَ تردّدٍ وجعلتَ دمعي للغرامِ يُسالمُ خذني إليكَ، فكلّ شيءٍ بعدَكَ صوتٌ سرابٌ، والوجودُ توهّمُ أنتَ الحقيقةُ إن سألتُ مشاعري وإذا نسيتُك، فالهُيامُ يُعلِمُ عِشقي إليكَ شهادةٌ مكتوبةٌ ما بينَ جفني والحنينِ تُخاتمُ بقلم الشاعر عمرو لطفي أبو الغيط