بعد عشرين سنه من الغياب , عاد و و عاد إليه الحنين إليها و فأتى يبحت عنها , بكل الشوق و بكل اللهفه جرى إليها و في مكانها المعهود , في حديقة وردها , حيث كانت تسقي الورد الأحمر المحبب إليها . بصوته الذي عهدته خاطبها مند سنين : لكم إشتقت إليك طوال هذه السنوات . إستدارت , فسقط إيناء الماء من يديها ذاهلة : أنت ………… صمتت فليلا ,,,,,,,, مستغربه ,,, و لماذا عدت ,,,,,,,,,,,,,؟ قال لها : إشتقت إليك طوال هذه السنوات , و لم أحتمل الجلوس أكثر في المنفى , فعدت للقائك . .قالت له : عندما , رحلت , إستعطفتك , أن لا ترحل , أن تبقى بجانبي , فأنا كنت أحبك جدا ,,,,,,,,, و كنت أحتاجك بجانبي , لنبني حياتنا من الصفر , لنبني عشا صغيرا يجمعنا معا , لكنك رحلت , تبعت أحلامك الضائعه ,و تبعت بنات أوربا الشقروات , فنسيت بنت بلدك السمراء التي كانت في معابد هواك تقدسك , و ,للأسف رحلت قاطعها : كان لابد لي , أن ابحث عن مستقبلي ,فطريقي هنا كان مسدودا …… قالت له , في إستنكار : وهل ’ وجدت ظالتك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نظر , إليها مقطبا ,و لم ينبس بحرف شفى……… فهمته فأسترسلت هي: لا يا سيدي , و بعد هاته السنين , فقد فات الوقت على العودة………… حينها خرج طفل من البيت , يناديها : أمي هل أنت هنا ,,,,,,,,,أمي, نظر , إليها ,هو , و نظر إلى طفلها…………. فهم . أن الوقت .فعلا قد تأخر ,فقد خسر نفسه في الغربه , و خسر إغترابه , و خسرها هي للأبد . فلا وقت للحسرة و لا للأسف …….سقطت من يديه وردة……….. للمرة الأخيره , حلق في وجهها , و إستدار ,,ورحل من جديد ,مبتعدا للأبد
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون