مساء أمس… كنت مطلا على شرفة الوقت أهمس في أذن ذاكرته كي تستفيق أشاكسها، ألاعبها لعبة التذكر حين كان الوقت شبابا ونحن الحالمين عراة ننام على زند الضحى تهدهدنا أنامل الحب وتوغل فينا مسارات الوله كانت نوافير العشق شغوفة برسم رغائب الأمل والأمنيات عصافير من ضوء تحلق فوق المساءات كل شيء كان يغني حتى قبلاتنا وصمت اللقاء هل تتذكر عناقنا تحت شجر اللهفة في أقاصي التوق ؟ كنت تحفظ أغانينا عن ظهر قلب في مدائن الحنين يراقصك المدى نديّا وتبسط كفّيك تلوّح للعاشقين مفتونا تقبّل ثغر الصباحات محلقا في سماوات الدهشة ومدارات الانتشاء
فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون