تَغَرُّبْ يا زهر اللبلاب ويا عطر الوداد إني عزمتُ الرحيل إلى أروقة الغيابْ من غربة تَقْطَعَ عِندَ شِعابهَا رثُّ الثيابْ من حسرةٍ في الصدرِ تترقبُ طوالِ من عتمة الليل المُشّرب بالضبابْ وماءُ نهرٍ لا يَرضَى عَلْقَم العِتابْ وتأوَه صَبِيٍّ يبْغي حُضنَ المآب من قَهْقَهَةٍ رَعْنَاء تَحَجُب الصدمة غُمَّة الاغْتِرَابْ من شذَرَات تَوْق نَكَأَتْ بأسطرها جفنَ الخطابْ ومِنَ التَّصَبُرِ سِجِّل السَّعَات دومًا في عذابْ ومِنَ الآمال ضاعتْ في درُوب الرَّجَاء والعِتابْ ومِنَ الأطْلال ندنو لنُدرك الحقيقةَ وهمًا في سرابْ فانى تُغِيثُني غُرْبتي بآياتِ الرُشدِ والصوابْ لأشمُّ أريجك يا عطرَ اللبلاب فقد ولدنا من رَحِم الشَّجُون ولم يُوصَد بَعْد عَليْنَا بابْ شكلاً آخَرَ للزمان معكِ رَفِيقة دَرْبي نُعمَة وسَكينة وتراتيلَ شاعرٍ ومشهدٍ خلاّبْ حسن يارتي - برشلونة