جَاءتّني يمامةٌ من بُعدٍ تلُوحُ حيثُ تَركتّ عُشها مُعلَّقاً بين السَّما و الأرضِ التائهُ بين اثنينِ وقَد قَضَيتُ هذه الحياةَ بَيْنَ بَيْنِ مُعلَقٌ بين اليأسِ والرَّجاءِ وأُجِلَّ الفَصلُ في القَولينِ ***** ولَّيتَها مَا جَاءت فقد أَثارَتها فِي الأعماقِ الشُجُونا فقد تماسَكّتُ، ثُمَّ قُلتُ: هَل أُهَّدِأُ الذي بِحقٍ روَّعَها لكن أجِدُّها بَكت عَيشِي ذا في عالَمٍ قَد أضحَى مَجنُونا. ***** شريدةٌ نَاحت على شَرِّيدٍ طَريدةٌ وتَبتَغِي مأوَى من طرِّيدٍ ضاربةٌ و بِجَناحٍ رِيحٌ سُوداءٌ وما أنا عَنها اليومَ ببَّعيدٍ يا يَومَنا الأتي نخافُ رُبَّ من جَديدٍ ***** جَائَتني فَقُلتُ:عَلّها بيأسٍ افتَقَدَت مِثلي اَلصَّدرَ الحنُونَ ، اسْتَشعَرت اَلخطرَ المكْنُونا وسكنَ الأسى بِقلبِي ورجَوتُها أكون مَعها أطيرُ أو مُقتَفيِ الأثرَ ؛ قَد أغيبُ أو أنتِ تغيبي و تعُودُ و لِوكْنِها الطُيورُ لكنَ العَزمَ وَهِنَّ داخلِي مَكسُورُ ***** نَعم فَما أوْهَنُ من بِنائِنا ما أوهَنُكَّ يا مَتاعنا فَنحنُ عُشُّنا مِن وَهمِ كَثيرةٌ فيها مَضت معاولٌ لِلهَدّمِ وعابري السَبيلِ ما هُم تركُونا بَل أَطَلُّوا شَرزاً بالجُرمِ ***** أجسادَنا تَلفَحُها وجُوهٌ مِن جَهمٍ وا أَسفاه ما أصَبنا في هذهِ الحياةِ الدُّنيا مِن سَهمٍ بطُونَنا ما أمتلأت مِن نَهَمٍ