الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » أتى ليبقى ..مسابقة القصة القصيرة بقلم / نهى نبيل عاصم من مصر

أتى ليبقى ..مسابقة القصة القصيرة بقلم / نهى نبيل عاصم من مصر

نهى نبيل عاصم
مصر- الإسكندرية
ت:00201005459300
no_ha_007@yahoo.com
مسابقة القصة القصيرة
أتى ليبقى

جلست ندى وحيدة وسط الكثيرين من أهلها في قاعة الافراح تنظر إلى أخيها
وعروسته بفرحة لهم وبعين حزينة تتذكر يوم عرسها
كانت لا تسمع ولا ترى كل من حولها وهم يضحكون ويصفقون
ويتراقصون مع الدي جي
كان قلبها ينزف وحيدا يتساءل لماذا؟ وبعد مرور ساعة وجدته يدخل إلى القاعة
ينظر إليها ويتجه إلى أخيها وعروسه يحييهم ثم يتوجه إلى حيث تجلس

سمعت أمها تهمس إليها ناصحة أن ترفض التحدث إليه
سمعت همسات العائلة وصمت وتوجس الجميع وكأنهم ينتظروا ردود أفعالها
واقترب منها زوجها الذي هجرها منذ أربعة أشهر
بسبب مشاكل بينها وبين عائلته الدائمة المشاكل
اقترب وفي عينيه نظرات من الحزن والندم والتساؤل
حيا الجميع بكلمات صغيرة ثم جلس إلى جوارها
شعرت بوكزة أمها : لا تضعفي لا تستسلمي

اقترب منها برأسه متسائلا : كيف حالك؟
نظرت إليه دامعة ولم تتحدث
و إذا بها ترى أخوها يقترب من الدي جي ويهمس إليه ثم يتطلع إليها
لتسمع إهداء أغنية
Lady
لها ولزوجها

كاد قلبها يمزقها من كثرة شهقاته و أناته
وسمعت زوجها يسألها أن تراقصه
على أغنيتهما المفضلة
و كأنه يسألها : هل تسمحين لنا بالعودة؟
أعطته يدها واجفة القلب ووقفت كي تراقصه
وصمت الجميع كعادتهم مترقبين الأحداث متناسيين العريس والعروسة
ضمها إليه بشوق ..كم اشتاق لضمها هكذا طوال الشهور التي مضت بسبب غبائه

استكانت ندى واضعة رأسها بين كتفه وعنقه تتشمم رائحته
ولكنها شعرت بالخيانة والأسى وتذكرت كل ما حدث فحاولت الإبتعاد
ولكنه ضمها إليه بشدة مستحلفا إياها أن لا تبتعد هامسا في أذنها
ندى لا تبتعدي أرجوكي هل تسامحيني على ما كان مني؟
أعرف أن الخطأ خطأي منذ البداية إذ تغاضيت عن مكر وسوء أخلاقهم
و انتي سمحتي لهم بإهانتك وتغاضيتي عنها من أجل حبنا
وفي النهاية نحن من تعذب وهم لازالوا بنفس السوء لا يتغيرون

أرجوكي يا حبيبتي سامحيني
أنا لا أستطيع العيش بدونك
مضت الأيام والأسابيع الماضية قاسية
في كل يوم أغضب منك ومني
كيف سمحنا لهم وكيف سمعت لهم وكيف وكيف
هل تعلمين أنني أتيت إلى بيت والدك عشرات المرات ولم أستطع الصعود؟
لم تمنعني كبريائي حبيبتي بل منعني خجلي منك وندمي
ندى ألن تتكلمي؟ قولي شيئا؟
نظرت إليه ندى وعيونها مبللة بالدموع
ولم تستطع الرد
وجاء الرد ركلة من جنينها
فنظر إليها زوجها قائلا
هو يغار مني عليكي ويريدني أن أبتعد الآن؟
فضحكت قائلة : هي تغار مني عليك وتريد أن تكون بين يديك بدلا مني الآن

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

7 تعليقات

  1. اكتر من رائعه .. مع تمنياتي بالتوفيق للكاتبه

  2. من اجمل ما قرات استمرى فى الابداع

  3. جميله جدا استمرى فى الابداع

  4. منى امين فايق

    رقيقة الإحساس رائعة تسلسلها سلس السهل الممتنع بالتوفيق انشاء اللة ومنتظرين المزيد من هذة الروائع

  5. القصة رائعة جدا

    ربنا يوفقك ويسدد خطاك

  6. يسلم احساسك الجميل

  7. رقة ونعومة الإحساس روعة نوهاتي ربنا يوفقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *