الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » الجدة ..مسابقة القصة القصيرة .بقلم / محمد ابو بكر عرابى من مصر

الجدة ..مسابقة القصة القصيرة .بقلم / محمد ابو بكر عرابى من مصر

محمد ابوبكر عرابى
الشهير محمد الهمامى
مصر
01061000772
مسابقة همسه
القصة القصيرة
**********
الجدة
****

كانت جدتى رحمها الله ترسا رئيسيا ومحوريا لا يتوقف عن الحركة فى بيتها
فمن صناعة الخبز والطبخ وتربية المواشى والدجاج …حتى المساعدة فى أعمال الزراعة
كانت لماحة لأى حركة تصدر من نساء الدار
إذ كان حذاؤها عند حدوث خطأ من إحداهن دانة مدفع تنطلق لتصيب رأس التى اخطأت
الكل يهابها
وفى نفس الوقت
الكل يحبها
جدى وأبناؤه يعرفون أن فى بيتهم رجلا إن غابوا هو الحارس الامين
جدتى نتعلم منها الكثير
تعلمنا منها
كيف ندير مؤسسة بنظام
كيف تنتج ..كيف نخلق مجالا للانتاج
كيف نسمن ونثمن الماشيه
كيف نحافظ على البذور للعام القادم
لو احتجنا بذورا للزراعة ولم نجدها
الكل فى نفس واحد يقول روح اسأل الجدة أكيد ستجد عندها
نضحك
يردد البعض
دى شونة ومخازن غلال لا تنتهى
وكانها صوامع الصديق يوسف

كان لا يطيب لى طعام إلا معها
دائما أقضى كل الوقت معها
أصحو من النوم أغسل وجهى من طلمبة أمام البيت صوتها يخبر أمى أننى أمسح وجهى بذيل جلبابى المقلم وأنا خارج من دارنا لجدتي…أمى كانت تعرف اتجاهى مسبقا
عيب على الصبح كدة يا فتاح يا عليم
تعالى أنا حضرتلك الفطار
أجرى وأسابق الريح إلى بيت جدى
عندما أدخل على جدتى
تبتسم
أرتمى بجوارها على الارض
تحضننى
تنظر لخالتى بحدة
مستنية إية
هاتى فطار الباشا
بشاشه وجهها تجعلنى أعشق الجلوس معها
أفضل افتراش الأرض معها على حصيرة من الحلف هو عندي أرق من ريش نعام
للطعام فى بيت الجدة طعم آخر
وكانه يحوى كل بهارات الهند

كبرت وصرت يافعا
وكبرت جدتى
لم يبق غير صوتها الحاد
ربما قصر قامتها هو ما ساعدها أن تظل واقفة على قدميها حتى بعد أن جاوزت التسعين من العمر
لم تكن بحاجه الى حذائها لتطلقه
فقد تخرج فى مدرستها أطهر النساء وأشجع الرجال
عندما حانت لحظة الوداع
فارقت عالمنا وتعلو وجهها ابتسامة ساحرة
إنها البشرى
ودعتها لمثواها الاخير
ماتت جدتى
ومات الحب
****
محمد الهمامى

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *