الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » ثراؤهم في عقولهم يا ولدي. مسابقة القصة القصيرة بقلم / هاجر ميمونى من الجزائر

ثراؤهم في عقولهم يا ولدي. مسابقة القصة القصيرة بقلم / هاجر ميمونى من الجزائر

الاسم و اللقب: هاجر ميموني
اسم الدولة: الجزائر
تاريخ الميلاد: 04/10/1991
رقم الهاتف: 213777879225
حساب الفايسبوك: Hadjer Mimouni
نوع المشاركة: قصة قصيرة
عنوانها: ثــــــــراؤهــــم فـــي عــــقــــولهــــم يــا ولـــــــدي
ثراؤهم في عقولهم يا ولدي
والده لم يدخل المدرسة يوما، بل علمته الدنيا الكثير من فلسفتها الواقعية .
ذات مرة كان أفراد العائلة جالسين أمام التلفاز ينتظرون انطلاق مباراة في كرة القدم تجمع فريقهم الوطني بفريق دولة أخرى متطورة، وكان الصحفي يذكر بين الفينة والأخرى التحويلات المالية التي أجراها اللاّعبون المشهرون ومبالغها الضخمة.
فقال ابنه ‘عمر’ وكان في سن الرابعة عشر: أسمعت يا أبي، كيف يجني اللاعبون المال وكيف أصبحوا بفضل أرجلهم أثرياء؟
لما سمع الوالد ما قاله ابنه أحال كلامه على مراكز الوعي و الإدراك في عقله، ثم قال له:
ــ يا بني، هؤلاء اللاعبون ثراؤهم في عقولهم وليس في أرجلهم!
مرت الأيام والشهور والسنون، و’عمر’ يواصل دراسته بكد و جهد و بتفوق حتى أصبح طبيبا جراحا متمكنا في الأعصاب واشتهر في هذا الاختصاص حتى ذاع صيته، وتعاقد مع أشهر مستشفى في العالم لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة على الرأس والأعصاب.
ذات مرة أجرى عمر بالمستشفى الذي تعاقد معهن عملية جراحية دقيقة لأحد أشهر لاعبي كرة القدم بحيث أنه أصيب في رأسه إصابة بالغة أدت إلى نزيف داخلي بمخه، فبذل جهدا كبيرا في إنقاذه من الموت بأنامله السحرية، و أخيرا كللت العملية بالنجاح.
بدأ ذلك اللاعب يتعافى تدريجبا و يتماثل للشفاء شيئا فشيئا، وكان يتردد على طبيبه في المواعيد التي حددها له لإجراء فحوصات مكنت طبيبه من الوقوف على حالته و مراقبتها و تتبع تغيراتها، و لما انتهت فترة علاجه للاعب بتعافيه من الإصابة، أصبح من الظاهر أنه لا يستطيع العودة في كل الحالات إلى الملاعب وإلى سابق عهده لاعبا مشهورا يداعب الكرة برجليه بمهارة عالية، و يراوغ بسرعة البرق أمهر اللاعبين ويقذف ويسجل، لأن مراكز الإدراك والحركة بمخه تأثرت بفعل تلك الإصابة ، و عندها استنتج عمر أن هذا اللاعب لا يمكن له أن يسترد عنفوانه الكروي الذي كان عليه قبل الإصابة بسبب تضرر مراكز الحركة والإدراك بمخه للأسف.
تذكر عمر كلام والده عندما قال له ذات مرة: ” ثراؤهم في عقولهم وليس في أرجلهم يا ولدي” عن أشهر لاعبي كرة القدم الذين مكنتهم مهاراتهم في لعب كرة القدم من تقاضي مبالغ كبيرة و العيش حياة رغيدة في كنف الترف، وهذه اللعبة أو الرياضة تلعب بالأرجل التي تتحكم فيها وتحركها مراكز الحركة في المخ ، و أن مهاراتها والتفنن فيها يتم بالإدراك والعقل.
وراح عمر يقول في نفسه: أنا أعرف بفضل دراستي أنه إذا تضرر المخ في الإنسان تتضرر باقي الأعضاء، لكن كيف بوالدي الذي لم يدرس يوما و يعرف أن عقل الإنسان هو مفتاح النجاح والتفوق والثراء؟ !

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *