الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » صدمة ..مسابقة القصة القصيرة بقلم / حسين العلى من سوريا

صدمة ..مسابقة القصة القصيرة بقلم / حسين العلى من سوريا

حسين العلي
سورية
القصة القصيرة
البريد الالكتروني hussein2alali@gmail.com

( صدمة )

– بُني
– نعم يا أمي
– إنها جميلة وعاقلة
– نعم يا أمي
– غداً سنذهب بزيارة أيضاً
– حاضر يا أمي
لم أعرف بماذا كانت تفكر أمي إلا أني كنت كالعادة لا أهتم بشىء
كل ما في الأمر أنهُ لم يكن هنالك شيء
يُغريني في هذه الحياة ويثير أهتمامي
فيما كانت أمي تسرد لأبي تلك الحكاية
وأحداث ذلك اليوم
كنتُ أسرد لنفسي حكايتي اليومية
ولا أعلم كيف يجتاحُني الحنين وينثرني دائماً فوق سريري
وتلك الحرب التي كانت تدرو بين تلك الذكريات العالقة
وبين نوم كان قد هجرني منذ سنتين
حين خرجنا أنا وعائلتي من تحت أنقاض الحروب الدائرة في ذلك البلد الذي أثقلتهُ الجراح
خرجتُ ولم أذق طعم العناق والوداع
أذكر أني بحثتُ عنكِ
ولكن الوقت كان أسرع مني .
في ذلك الوقت من كل ليلة
أحاول أن أغلب كل تلك الذكريات
وأنام بعيونٍ ترتجف
– بُني
– نعم أبي
– ماذا بكَ هي بسرعة تأخرنا
– حاضر أنا جاهز
– هي بنا أذاً
دخلت ذلك البيت ولكن كنت أتسآل عن روحي دائماً
أين هي ؟ وأين ذهبت منذ سنتين ؟
كان الأخ الأكبر يتحدث معي
وهو سعيد مثل كل الحاضريين باستثنائي
– كيف عملك
– الحمد لله
– هل أشتقت إلى سوريا
هنا توقف القلب
وأصبحت في صراع مع الذكريات والحنين وقبل أن يتكلم لساني ويقول
( ومن منا لم يشتاق )
أحرقني سؤال في داخلي
لمن أشتقت أكثر ؟
فلم يكن ألم وطني أكبر من ألمي عليكِ
فمنذ عامين وهما يتصارعنا بداخلي
– وكم لكَ هنا
– أنا هنا منذُ سنتين خرجنا أنا وعائلتي
هنا يقطع حديثنا الأب متكلماً
– أنا أحبتتكَ جداً وأبوك صديقي منذُ زمن
وإن شاء الله سنكون عائلة واحدة
– هذا يشرفني يا عمي
– الأخ : أبي أحبَّك جداً وأنا أيضاً
– شكراً
– أنتَ الأن ستصبح واحداً منَّا
– إن شاء الله
– أنا سبقتُكَ منذُ ثلاثة أشهر
– إذا أنتَ عريس جديد
– نعم
كنتُ أشعور برعشة في تلك اللحظة
كانت تهز عرش قلبي
والفتاة جالسة أمامي
هل عادة قلبي لينبض؟ لا أعلم
كانت رائحة الهواء تعطي المزيد من الأوكسجين لرئتي
تسألتُ كثيراً عن السبب
ولكني أكتفيتُ بالبسمة
لم أشاهد من فتح الباب ودخل
ربما خجلاً وربما كنتُ ما أزال عالق في التفكير بتلك السعادة التي غمرتني دون أن تستئذنة قلبي
– الأخ : هذه زوجتي
كانت لحظة وأنا ألتفتُ ولم أعرف بها من أكون .
تلاشىء القلبُ رويداً رويداً
ومات اللسان وأرتجفت الرموش
وأنا أنظر إليها
هل يموت الأنسان وهو على قيد الحياة؟
هل للموت أن يجتاح أرواحنا للحظات؟
فلا نميز بين الخيال والواقع
بين الحقيقة والحلم
وكيف للقدر أن يتلاعب بنا هكذا
في تلك اللحظة ذهبتُ مسرعاً
وأنا أسآل القدر
كيف جمعتني بها هنا
هكذا !!!!
لماذا ؟؟؟؟

حسين العلي

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

تعليق واحد

  1. دالي يوسف مريم

    صدمة مفزعة حقا…… وخصوصا ان ترى من تحب الى جانب من تحب ايضا …..
    رااائعة حقا …بالتوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *