مسابقات همسهمسابقة القصة

صفحة من مذكرات جدي سابقة القصة القصيرة للكاتب يحيي ابراهيم محمد من مصر

خاص بالمسابقة قصة قصيرة
(صفحة من مذكرات جدي للكاتب يحيي ابراهيم محمد
اليوم واليوم فقط قررت ان افتح هذة المذكرات مذكرات جدي الذي سلمها لي منذ 10 سنوات كاملة كنت وقتها في الخامسة عشر من عمري وكان جدي قد بلغ الخامسة والثمانين لا ادري لما اختارني انا بالذات من بين ابنائة واحفادة ليوكل الي مهمة الأحتفاظ بتلك المذكرات جدي مات بعدها ب5 ايام جدي هو المساعد اول محمد عبد اللطيف البوهي المساعد بالقوات المسلحة خاض معظم الحروب بداية من حرب فلسطين حتي نكسة يونيو 1967 التي يري ان الجيش المصري لم يهزم فيها وانما هزم الساسة والقادة وان نفس المقاتل هو الذي سطر ملحمة حرب اكتوبر المجيدة رغم بلوغ جدي منتصف العقد الثامن الا انة كان لة ذاكرة حديدية يذكر الايام والساعات بدقة كبيرة ويذكر اسماء احفادة واولادة بدقة يحسدة عليها الكثيرون يقول جدي في صفحة من مذكراتة كنا في قلب المعركة اثناء حرب 67 وكنت اسمع البيانات العسكرية من اذاعة صوت العرب وصوت احمد سعيد يصرخ مجلجلا اسقطنا للعدو 10 طائرات وكانت طائراتنا تتهاوي كطائر ذبيح يلفظ انفاسة الأخيرة دمرنا للعدو 10 مدرعات وكانت مدرعاتنا قد اصابها الشلل التام كانت كارثة بكل المقاييس الأنسانية وادركت مدي التضليل الذي يمارسة الأعلام علي عقول المصريين حتي حينما حدث المستحيل ونفس الجندي الذي قالوا انة هزم في 67 قام من كبوتة لم اصدق في البداية بياناتهم حتي طيرت وكالات الأنباء اخبار الأنتصار الساحق كانت فرحة ما بعدها فرحة الأن انتقل بكم الي الصفحة المنشودة من مذكرات جدي والتي ذكر فيها الأسماء كاملة للتأصيل فقط ولان التفاصيل ليس فيها ما يشين احد وان احد ممن ذكرهم في مذكرات لم يعد علي قيد الحياة انتقل بكم الي الصفحة رقم 283 من مذكرات جدي وانرك لكم التعليق في النهاية في البداية اعرف ان كثيرون سوف لا يصدقون ما ساروية في هذة الصفحة وسيقول البعض انها تخاريف شيخ فاني قارب علي الثمانين ولكن اقسم لكم ان كل كلمة سأقولها قد حدثت بالحرف ولكن ليس عليها شهود الا الله عز وجل وضميري الزمان 9 يونيو 1967 المكان ارض سيناء الساعة الرابعة وخمس دقائق عصرا انا وبضعة جنود منهم محمد كمال باشا ابو المعالي اين قريتي والمجند في نفس العام كنت دائما اقول لة انت وش بومة دخلت الجيش وجبت الخراب معاك اصوات القنابل في الخارج تدك الحصون صرخات الجرحي وحشرجات الموتي تذيب القلوب و محمد كمال باشا ابو المعالي يصرخ قائلا اين القادة اين الضباط اين شرفك يا مصر اريد ان اخرج لأقاتلهم قتال الشوارع رجل لرجل وانا امسك بة محاولا تكميم فمة فماذا سيجدي الصريخ والعويل ونحن محبوسون في خندق بلا ذخيرة ولا ماء ولا طعام كان محمد لدية قوة جبارة وعزيمة واصرار هائلين فقد استشهد عمة في 48 وخالة في العدوان الثلاثي في حرب فلسطين لن اصف لكم مدي الألم الذي اعتصرني وانا اقف مكتوف الأيدي بلا حول ولا قوة ولا سلاح ولا ذخيرة ولا قيادة ولا امل انها صفحة سوداء في ثوب مصر الناصع المهم اخذ محمد بعض القنابل وعلقها في حزامة وخرج مواجها الموت خرجت خلفة امنعة الا ان بسالتة اغرتني بالحذو حذوة دمر محمد دبابة وقتل ثلاث جنود كان اللليل قد ارخي سدولة فلم نكن هدفا سهلا للعدو كان محمد يسير بخفة الفهد يكاد يطير من علي الأرض ويراوغ مراوغة الثعلب وكان من نصيبي قتل 4 جنود صهاينة وفجأة دوت احدي القنابل اطاحت بمحمد قرابة ال7 امتار هرعت الية قال والدماء تغطية شفت يا حا الصول عملنا فيهم اية انا دمرت دبابتين وقتلت 5 كلاب عم محمد عارف النهاردة كان يوم فرحي كنت محددة النهاردة بس ولاد الكلب مش عاوزيني افرح ولا اتجوز حاولت اسكاتة وتضميد جراحة الا انة تابع قائلا انا قلت لها يا هنية مش هيفرق بينا الا الموت لكن دلوقتي حتي الموت مش هيفرق بينا انا رايح لها رايح لهنية زمان الكوشة منصوبة عشانك يا مصر عشانك يا هنية ثم رفع سبابتة الي السماء قائلا اشهد ان لا اله الا الة واشهد ان محمدا رسول الله ثم اسلم روحة لبارئها صار الخندق هو الدنيا بأسرها نأكل ونشرب بل ونقضي حاجتنما فية حطمت الراديوا الصغير ولعنت اعلام الكذب والضلال مرت ايام عصيبة كئيبة حتي انتشلتنا احدي الدوريات وعدت الي قريتي وانا احمل فوق راسي تاج يكلل راسي من الخزي والعار حتي زوجتي لمحت في عينيها كلمة واحدة لية اللي حصل حصل لم اشأ ان اشرح لها اسباب الوكسة والكارثة والنكسة المهم ما ادار راسي في احدي الأمسيات بعد عودتي قالت لي الواد محمد كمال باشا ازاي يسيبكوا في الحوسة دي وينزل يتجوز نظرت اليها ساهما قالت ببرود بقي بذمتك مش انت اللي عملت لة تسريح الأجازة عشان الفرح قلت لها هو جة امتي قالت يا سلام بقي مش عارف انة جة تالت يوم النكسة يوم 9 يونيو بعد كل مغرب صرت احدث نفسي ازااااااااااااااااااااااااااي وهو وقتيها كان ميت علي كتفي قالت زوجتي ميت ازاي اذا كان في الكوشة والناس كلها شايفاة احس كان برج من عقلي طار مرت ايام عديدة وقابلت هنية هنية سالم باشا ابو المعالي خطيبة محمد وابنة عمة ومعشوقتة سألتها سؤلا مباشرا هو محمد بن عمك جة واتجوزك يوم 9 يونيو قالت والله يا عم الحاج ما ني عارفة هو كان فية كوشة ومأذون وفرح ولما اتأخر وسمعنا الأخبار قلنا يبقي مش جاي فجأة جة محمد وكتبنا الكتاب وعلينا الجواب بس بيتهيالي برضة انه ما جاش مش هو دة محمد اللي اعرفة كان بيضحك لكنة برضة مش محمد سألتها سؤلا اخر طيب يا بنتي ممكن سؤال بس بدون احراج قالت قول يا ابه الحاج قلت محمد ما حاولش يقرب منك ما حاولش لم تتركني اكمل قالت انتهي الفرح ودخلنا الغرفة ومحمد كأنني لا اعرفة ولا يعرفني اعطاني ظهرة ونام سمع اذان الفجر قام ولبس بدلتة العسكرية كنت متيقظة ولكني تناومت الا يا بة الحاج هو محمد جة بجد ولا دة كان حلم بس حلم ازااااااااااااااااااي قدام الناس كلاتها محمد ما جاش يا ابة الحاج وتركتها وظلت تطاردني بسؤالها الأبدي الذي لم ولن تجد له جواب هل حضر محمد وتزوج كيف وقد مات علي كتفي في هذة اللحظة سؤال سيظل بدون اجابة وبعد هذة صفحة من مذكرات جدي لم اتدخل في حرف واحد منة واطلب ممكن الجكم هل محمد عاد هل هي مذكرات رجل مخرف جاوز ال80 عاما كل الشواهد تقول ان محمد تزوج في تلك الليلة ويوكد جدي انة استشهد علي كتفية اترككم الأن مع هذة الصفحة مع وعد بصفحة جديدة ان شا الله

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق