مقالات رئيس التحرير

على خشبة العائم . حب رايح جاى . أم كُرْه رايح جاى

كتب / فتى الحصرى
ـــــــــــــــــــــــــــ

دنيا وسامى حبيبان اشترط عليهما جد دنيا ( صادق القول ) ملحوظة : حتى الآن لاأدرى المغزى من اختيار اسم هكذا لتلك لشخصية .. ماعلينا .، فقد اشترط الجد الذى صرح بأن له 22 ابنا متفرقين فى انحاء المعمورة على هذا العريس أن يقوم بتجميعهم معا لحضور الزفاف أو على الأقل أن يجمع ثلاثة من الأبناء ولو فعل ذلك سيكون  قد قام بعمل بطولى ..!

 الأمر وضح منذ البداية والفكرة أيضا صارت اكثر وضوحا ، لم يعد المتفرج فى حاجة إلى الكثير من التفكير حتى يعلم أن المؤلف يقصد بال22 إبنا الذين تفرقوا فى كل مكان هم الدول العربية مجتمعة وأن الأمر يركن إلى التشرذم والتناحر الذى تعيشه الأمة العربية وجعلها فى شقاق لايجمع بينهم أمر واحد …!

 الأمر إلى هذا الحد يبدو جيدا ومعقولا فقد عمد المؤلف سامح عثمان إلى المباشرة فى الطرح فلم يعمد إلى أى إسقاط أو مواربة بل اقتحم  خشبة المسرح بفكرته التى أراد نوصيلها ولم يترك للمشاهد عناء التفكير فيما يقصد ..!

  الأمر كاد أن يكون جميلا ومقبولا غير أن المؤلف سرعان ماأفصح عن نواياه غير الطيبة وأدلى بمكنون معتقداته صراحة ودون محاولة منه لتجميل الأمر . فهاهو الخطيب وحبيبته يذهبان إلى الأخ الأول والمكان مقهى فى حى شعبى وعلى الكراسى تدور كل الموبقات والكل فى انتظار حامد ليحل لكل واحد منهم مشكلته ..!

إذن فقد اختار المؤلف ( مصر) كبداية للجولة وحامد هذا هو رب البيت الذى يضرب بالدف وخلفه يرقص كل أهل البيت ..!

 حامد هذا به كل الموبقات بل أن المكان كله ليس به شئ واحد جميل . مخدرات . نصب . أناس بلهاء وحامد هذا يفعل بهم مايريد . فهو نصاب ولص وداعر وسكير يفعل مايريد ولا يعارضه أحد بل مازاد البلة طينا أن زوجته لاتقل عنه وضاعة هى وابنتها حتى أنهم اقنعوا الإبنة التى جاءت بحثا عن عمها بالرقص وجعلوا من خطيبها الباحث فى علم الإنسان مدخنا للمخدرات وشاربا للخمر .. وعندما طالبته إبنة اخيه بحضور فرحها بناءا على رغبة جدها الذى هو والده يبادر على الفور بطلب المقابل بل وأيدته زوجته بأن لكل شئ مقابل حتى زيارته لأبيه وحضور حفل زفاف ابنة أخيه …!

 تلك هى مصر كما رآها المؤلف فاسدة فاسقة انتهازية ويديرها لص ونصاب وسكير ..!

   الأمر لم يختلف كثيرا عندما ذهبا للأخ الثانى وأيضا لجأ المؤلف للمباشرة فكان السودان هو المقصد السودان الذى صوره المؤلف على أنه بلد الكسالى الذين يتركون دكانهم لكل من يريد نهبه دون أدنى مقاومة بل وهم مستمتعون بالأمر . شعب سعيد بمن ينهب ثرواتهم دون ان يدافعوا عنها لأنهم كسالى لايجيدون سوى النوم وهذا أمر فيه امتهان لشعب شقيق ينتشر فى ربوع الأرض بحثا عن الرزق دون كلل أو ملل  ولأنهم شعب كسول فقد رفض العم الذهاب معها رغم كل مغريات الراحة التى عرضاها عليه لأنه بطبعه كسول لايحب الحركة ..!

  الأخ الثالث بات معروفا فلم يدخر المؤلف جهدا ليخبرنا أنها قطر . كبيرهم هذا الذى يجلس أمام شاشة التلفاز منتحلا أكثر من شخصية هو نفسه العم الثالث الذى انبرى فى خطبة عصماء ليبرر لنا كذبه وتدليسه فى خطبة عصماء كاد أن يقنع بها الجميع أنه الوحيد الذى على صواب بل أكاد اجزم أن المؤلف أراد أن يصل بالمتفرج لهذا المفهوم ولم يشفع للعرض سوء نيته وخبث كاتبه تلك الجملة التى قالها الجد فى النهاية بأن الحب هو الوحيد القادر على لم شتات الأخوة
أنا لاأدرى كيف مر هذا النص الخبيث على كل أفراد العمل وكيف لم ينتبهوا للسم الذى دسه المؤلف فى وجبة العسل فأصاب الجميع بالتسمم الحاد ..؟

 كيف لنجم مخضرم مثل الأستاذ رشوان توفيق أن يوافق على عمل بتلك الفجاجة وكيف لفنان كبير مثل أحمد صيام ألا يفطن لمثل هذا الأمر بل ويقوم هو بكل أدوار الأخوة بما فيها من هراء وتجنى على البعض ورفع قيمة البعض الآخر ..!

 بل وكيف لمخرج كبير مثل ياسر صادق أن يقع فى فخ إخراج مثل هذا العمل ..!

  أنا لاأود أن أكيل الاتهامات لأحد بل وسأفترض حسن النية من الجميع الذين أرادوا تقديم عمل ترفيهى على خشبة المسرح الكوميدى  بعيدا عن الإسقاطات السياسية  غير أننى للأسف الشديد لم أستطع أن أعفى أحدا من هذا الأمر ..!

 العمل يقام على خسبة مسرح الدولة أى أن العمل لابد وأن يمر على جهات رقابية عدة حتى يخرج للنور والسؤال هنا .هل مر هذا العمل بشكله الحالى على الرقابة ؟ أشك فى الأمر
بعيدا عن كل ماقلت فقد كان الأمر رائعا ان تشاهد النجم القدير (رشوان توفيق) على خشبة المسرح بعد غياب طويل فى دور الجد كما صال وجال النجم احمد صيام مفجرا بركانا من الضحك غير أنى اعيب عليه التكرار والتطويل لانتزاع الضحكات فى كثير من الأوقات رغم أنه لم يكن فى حاجة لذلك ..!

 الفراشة الجميلة دنيا عبد العزيز تشعرك بالبهجة وتظل تتساءل وأنت تراها على خشبة المسرح ،أين هى من عمل استعراضى ضخم يبرز إمكانياتها الهائلة ..!

 الفنان الشاب ميدو عادل تعامل مع النص فى حدود ماهو مكتوب وإن حاول أن يجارى الأمر بالارتجال فى كثير من الوقت غير أنه ممثل مجتهد وستظهر إمكانياته فى أعمال أكبر .

 الممثلة ميسرة لم تقدم جديدا بل أن ملامحها التى صارت جامدة من إثر عمليات التجميل جعلها مثل الروبوت بلا انفعال واضح …!

 النجوم الشباب برز منهم البعض وسيكون لهم شأن عما قريب خاصة الموهوبين محمود فتحى  وفاطمة عادل ومحمد حسنى
العرض كان من الممكن ان يكون جيدا لو أن المؤلف عمد إلى الإسقاط ولم يلجا للمباشرة ويختر دولا بعينها مما أوقعه واوقع معه نجوم العمل فى فخ المؤامرة
أما مدير المسرح الكوميدى الفنان إيهاب فهمى فإنه يحسب له إعادة النجم القدير (رشوان توفيق) لخشبة مسرح الدولة وأيضا وجود نجم مثل أحمد صيام وفنانة مثل دنيا عبد العزيز بجوار الكثير من الوجوه الشابة الواعدة هو أمر يحسب له كثيرا

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق