الرئيسية » مسابقة القصة القصيرة » في الشوارع. مسابقة القصة القصيرة.بقلم / مديلة شهر زاد من الجزائر

في الشوارع. مسابقة القصة القصيرة.بقلم / مديلة شهر زاد من الجزائر

و أنا وسط الزحام، أركض، لا تعبير على وجهي إلا الاستعجال، أهرول في الرصيف المكتظ بالمارَّة في الساعات الصباحية الاولى، أقتحم حديثهم أو سرحانهم .
هكذا أنا غير كل الناس أندفع كشعلة نارية أتمرد على الملل، أتجاهل النمط المألوف للحياة، أخلق لنفسي عالما تتطاير حممه لا لتحرق، بل لتضيء دنيا الآخرين، فمن أين آتي بهذه القوة و هذا النفس، أمشي في عجالة، ككتلة تتحرك بجنون لا يرى الناس إلا ظهري، أفكر في لمح البصر . إذ قال أحدهم ذات مرة ما أفكر فيه في عام تدرينه أنت في ثانية هي قدرتي على التفكير.
الكل يتعجب لقدراتي أهرول في الشارع وفي رأس يرن شيء واحد// دقات الساعة العاشرة موعد المحاكمة.
أسرع دائما، أرفس حذاء امرأة أنيقة جدا تصرخ في وجهي، طبعا لا أقصد.
قلت آسفة أنا مستعجلة، و أنت تعيقين حركة المرور.
ترد بنظرة ازدراء تشملني من رأس الى أسفل قدمي لست من يعيق الطريق إنما أنت من يخترق الرصيف – كالقطار القديم-
انتقمت لنفسها اللعينة أصابتني حيث ينزف جرح صغير منذ زمن بعيد، جرح يديره استعجالي دائما. بدأت تلقي ضلالها على شكلي.
تنطلق شرارة الغضب من عيني أحدقها بنظرة شزرا، يتلعثم لساني بماذا أرد. و أنا أعرف بأنني – قطار قديم- أواصل سيري و أنا أحمل معي كلماتها الخشنة. أو حقيقتي القبيحة- فأنا قطار قديم-
و قبل دخولي المحكمة أحي الحارس، فيرد التحية كتلك التي يقابل بها أي رجل.

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

سخرية القدر . مسابقة القصة القصيرة بقلم / أمينة بريوق من الجزائر

سخرية القدر:   هي و هو . أمينة بريوق..الجزائر      هي ، كانت بحيرة راكدة لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *