محليات

لماذا سمى مسجد آق سنقر السلاري بالمسجد السماوى

وصفه الأثريون بأنه من أكبر المساجد المملوكية في القاهرة، له فناء سماوي مكشوف متسع للغاية، وبه ضريحان أحدهما للمنشئ والآخر للمجدد، وكان يتم فيه تدريس المذاهب الفقهية الأربعة، كما كان يحوي مدرسة متخصصة للصبيان.
اشتهر جامع آق سنقر السلاري بشارع باب الوزير بالجامع الأزرق، وقد أنشأه أق سنقر الناصري السلاري عام 748 هـ، وجدده في العصر العثماني الوزير إبراهيم أغا مستحفظان.
يقول محمود شاهين مدير عام آثار منطقة باب الوزير إن سبب تسمية الجامع بهذا الاسم “الجامع الأزرق” هو تكسية جدرانه بالقاشاني الأزرق، في العصر العثماني بواسطه الوزير إبراهيم أغا مستحفظان عندما قام بتجديده.
ويوضح شاهين أن تجديد المسجد جاء بناء على رؤيا رآها إبراهيم أغا مستحفظان، حيث يروي أنه رأى فيما يرى النائم، النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في محراب المسجد، ويأمره بترميمه وتجديده.
وعلى الفور أمر إبراهيم أغا مستحفظان وهو كان وزير داخلية عصره بأن يتم ترميم المسجد بالكامل على نفقته الخاصة، وقام بتكسية جدران المسجد بالكامل بالقاشاني الأزرق، القادم من بلدة ازنك التركية.
والقاشاني حسب وصف محمود شاهين منسوب لبلدة قاشان أو كاشان الإيرانية، وقد شاع استخدام القاشاني أو الزخرفة بالبلاطات الخزفية هو من الفنون الزخرفية الفارسية، في إيران قرن 16 م قرن 18م، وحل محل الفسيفساء، ثم ما لبث أن انتقل إلى تركيا في زمن العثمانيين مع انتقال العديد من الفنانين الفرس إلى تركيا، ليصبح الأساس في تزيين جدران المساجد والتكايا والقصور والمقابر والأضرحة.
وهو عبارة عن ألواح خزفية (شبيه بالبلاطات) مربعة الشكل، تنقش على سطوحها زخارف ملونة بالأزرق النيلي والأزرق السماوي، والأخضر واحيانا الأحمر. وتحاط هذه الزخارف بخطوط سوداء دقيقة تجعلها بارزة على أرضيتها البيضاء.
ويقول محمود شاهين مدير عام منطقة آثار باب الوزير، إن القاشاني كان يمثل أساس في زخرفة البيوت والمساجد والحمامات وغيرها من الأبنية التركية، وقد نقله إبراهيم أغا مستحفظان إلى الجامع الأزرق الذي اشتهر بهذا الاسم بعد تجديده بالقاشاني.
ويضيف شاهين أن الوحدات الزخرفية على القاشاني في الجامع الأزرق هي الوحدات الزخرفية العثمانية من شجرة السرو، وزهرة القرنفل، وزخرفة الهاطاي، وأوراق الساز، وغيرها من الوحدات الزخرفية العثمانية المتميزة.
وتابع محمود شاهين أن الزخارف على القاشاني زخارف يدوية، ودراسة هذه البلاطات يرشدنا إلى أنواع الزخارف التي انتشرت في شرق العالم الإسلامي، وتطورها وتأثيراتها في مختلف أنحاء العالم.

نقلا عن الفجر

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق