ركن الدين

معنى قوله تعالى ( لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ)

شرح الدكتور عبد الرحمن بن معاضة البكري، أستاذ الدراسات القرآنية السعودي، معنى كلمة “إلحافًا” الواردة في قوله تعالى: “لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”.

فيقول معاضة ان “الإلحاف” يكون في السؤال، فالإلحاف هو الإلحاح، فلا يسألون الناس سؤالًا فيه إلحاح وإلحاف، ولا غير ذلك، يقول معاضة أن الآية تحتمل معنيين، أن هؤلاء الفقراء الذين أحصروا في سبيل الله من سماتهم أنهم لا يسألون الناس مطلقًا، وقد يكون المقصود أنهم لا يسألون الناس سؤال إلحاح ولا يكثرون في الطلب، “فهذا مدح لهم أنهم لا يسألون بشكل فيه إلحاح، ولذا اختلف فيها المفسرون”، وأوضح معاضة أن بعض المفسرون قالوا أنهم لا يسألون الناس مطلقًا، لكن الله نفى هنا عنهم صفة معينة فقط، فهم متعففون تماما عن المسألة، “وهذا من مدحهم ومن تنبيه المنفقين من الاهتمام بهم” وهذا ما رجحه معاضة من أقوال المفسرين.

وقد ذكر ابن كثير في تفسيره أن المقصود بعدم سؤالهم الناس بإلحاف هو عدم لحهم في المسألة وتكلفة الناس ما لا يحتاجون إليه، “فإن من سأل وله ما يغنيه عن السؤال فقد ألحف في المسألة”، وأشار ابن كثير إلى حديث البخاري: ” ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، ولا اللقمة واللقمتان ، إنما المسكين الذي يتعفف ; اقرؤوا إن شئتم يعني قوله : ( لا يسألون الناس إلحافا )”

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق