محليات

وزارة الزراعة ترد على مخاوف منع تداول الدواجن الحية وكيفية تطبيق القرار

أثار قرار وزارة الزراعة، بمنع تداول الدواجن الحية بالمحال التجارية بمحافظتي القاهرة والإسكندرية، جدلًا بين مربي الدواجن، معربين عن قلقهم البالغ من تدمير صناعة الدواجن، وتحملهم أعباء جديدة، فيما يتخوف البعض الآخر من أن القرار يفتح الباب للاستيراد أكثر بدلًا من الاعتماد على المنتج المحلي.

ووصف عدد من مربي الدواجن القرار بأنه في ظاهره رحمة، لكن التساؤلات والتفاصيل التي تحيط به لم تعلن، وهو ما يحوله لعكس ذلك، ويفتح تكهنات كثيرة، أمام المنتجين، كما أنه قد يتسبب في خسائر.

يقول سلامة العريقي، أحد مربي الدواجن بمحافظة القليوبية، إن قرار منع تداول الدواجن الحية في مجمله ليس سيئًا ولا يرفضونه، ولكن ما يثير تخوفهم هو صعوبة تنفيذه بالشكل الذي يساعد المربيين، موضحًا أن القرار تسبب في خفض سعر الدواجن، متوقعا مزيد من الهبوط.

وأضاف لـ”مصراوي”، أن فرض القرار دون توفير سيارات مبردة ومجهزة، يزيد من تخوفهم، متسائلا عن مدى جاهزية المجازر للذبح، مؤكدا أنه قد يتسبب في عزوف مئات المربين عن الإنتاج.

ويتخوف العريقي من أن القرار قد يكون نافذة للاعتماد على المستورد، في حال عجز تطبيقة من قبل المربين المحليين.

وجاء تنفيذ القرار بناءً على تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، ولائحته التنفيذية بشأن تنظيم تداول، وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع.

وفي السياق ذاته، أكد ماجد عتمان، مربي دواجن بمدينة ميت غمر بالدقهلية، أن القرار ما زال مبهما، ولم يوضح إذا كان يطبق على باقي الطيور مثل الأرانب، والحمام، والدواجن “الساسو”، التي لا تباع إلا وهي حية.

وقال عتمان، لمصراوي، إن هذا القرار ينتصر للشركات الكبرى التي تمتلك مجازر خاضعة لإشراف الطب البيطري، لافتا إلى أن أصحاب المزارع الصغيرة لا يستطيعوا تنفيذه.

ونوه إلى أن القاهرة وحدها بها ما يقرب من 22 ألف محل دواجن، يحتاج إلى 3 أضعاف المجازر الموجودة حاليا.

وقال: “وزارة الزراعة ليست لديها القدرة على ذلك، ولا صغار المربين الذين يمثلون 70 % من الإنتاج، يقدرون على عمل مجازر خاصة بهم.

وعلى الجانب الآخر قالت الدكتورة سعاد عبد الونيس، رئيس المعمل المركزي للطب البيطري، إن مخاوف المربين مشروعة، وموضوعة ضمن خطة ستطبق، خلال المهلة التي أعلنتها وزارة الزراعة، مشيرة إلى أن الطب البيطري لديه جميع القدرات الخاصة بتطبيق القانون وتسهيل تفعيله.

وأضافت يونس، لمصراوي، أن القانون لا يهدف لفتح باب استيراد الدواجن كما يدعي البعض، وهدفه الحفاظ على الثروة الحيوانية، وحماية المواطنين من خطر إنفلونزا الطيور، التي تحصد الأرواح والعنابر.

وأوضحت رئيسة المعمل المركزي، أن إلقاء مخلفات الدواجن بالقمامة تساعد على انتشار الفيروسات، خاصةً في فصل الشتاء؛ بسب عدم النظافة.

وقالت إن مصر البلد الوحيد الذي لا يطبق معدلات الأمن الحيوي للحيوانات.

وأضافت أن القانون واضح وجهود الوزارة محددة بداية من ترخيص العنابر، إلى خروج المزارع للصحراء.

وعطفا على ما سبق يقول أبوالفتوح معز، نائب رئيس غرفة الدواجن، إن القرار إيجابي والجميع متفق عليه، مؤكدا أن تطبيقه بالشكل الكامل هذا العام صعب.

وأضاف لـ”مصراوي”، أن الدولة تسعى للبدء في تطبيق القانون، للحد من تدوال الدواجن الحية، قائلا: “القانون إيجابي في ظاهره، ولكن هناك تساؤلات لم يجب عنها أحد، مثل جزيئات الدواجن وطريقة بيعها بالمجزر أم بالمحال”.

وتابع، أن الدولة تسعى لتطبيق القانون على أمل أن يكون متبعًا فيما بعد، متوقعا أن تصل نسبة التنفيذ 20% خلال الفترة المقبلة، على أن تزيد في السنوات المقبلة لتكون خلال 5 سنوات مطبقة بنسبة 100%

الوسوم

همسه

همسة هى مجلة كل الناس وكل الأعمار . المهنية والصدق شعارنا .ننقل الخبر من مصدره الحقيقى ونسعى دوما للتجديد من أجل القارئ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق