الرئيسية » مسابقة الخاطرة » يوميات طالبة جامعية.مسابقة الخاطرة بقلم / شيماء احمد عبد القادر من مصر

يوميات طالبة جامعية.مسابقة الخاطرة بقلم / شيماء احمد عبد القادر من مصر

الاسم : شيماء أحمد عبدالقادر
نوع العمل المشارك به : ” خاطره ”
بعنوان : يوميات طالبه جامعيه
العنوان : مصر ؛ المنيا
رقم الهاتف : ٠١١١٠٤٣٤٨٦٠
لا شئ أجمل من نكهة القهوة وذوبان سهاد الليل فوق شفاة فنجانها ؛ فمعها أحتفل خارج كوكبي وأبحث مع شرشفتها عن حب !
حب يعيدني طفله ؛ تستحيل جنية في الستة إعوام الأولى من عمرها ؛ حب يترقرق كالندى من سقف غرفتي معلنا طلوع الفجر ؛ فيهرب معي لذكراه العذبه كأيقونة إسطوريه ‘ فتنحني أشعاري على حافة الطريق ترتقب خطواته نحو زاوية المقهى .
مضت ساعة وأنا على إنتظاره ولم يأت بعد ؛ الأشواق مترجمه تتسرسل فوق ستائر السقيع ومعطفي يبدو يرتعش ؛ لازلت أشرب قهوتي العربيه بإبتسامة مقنعه ولن أغادر حتى تدق أجارس قدميه ساحة مجلسي .
ومضت الساعة الثانيه ولم يمر عطره نحوي وبدأت عيناي تمتلئ بأدمع الحنين ‘ وأعاصير البرق تحتضنني ولجواري رجل ينتظر هو الآخر حبيبته ! وكآننا ولدنا في الزمن الخطأ . الريح تعصفني ورائحة الشوق تتبدد مع الغمامات ؛ والإنتظار طال يجول حيث مراكب قهري ‘ خمس ساعات وأنا كطائر ضليل يترنح على أرجوحة الوقت ولي عش في هواه معلق .
سأترك لك برقية إعتذار عن مجيئك وأمضي مغادره بأنامل التعازي والصفير يرافق قلبي الصغير مودعا الشمس التي لم تأت مثلك وتركت الأرض دون دفء كما تركتني دون دفئك .
ومضيت ومظلتي إختطفها هبوب الرياح والسماء لا هي نهار ولا ليل لا هي صباح ولا هي غروب خانتها الشمس كخيانة موعدك ؛ لكن لن أنتهي للتو وسألفظ أنفاس الهوى الآخيره وحدي ! اه كيف إستطعت أن تطلق الرصاص على ربيع قلبي وتحيل شبابي أشواك ؟ .
عبر درجات سلم المحطه يقف هذا العجوز متكئ على عكاز أصم وعيناه هارب منهما النور ؛ تقف على ظهره أعباء القدر فلا يملك الوقوف معتدلا ومستنقعات اللامسؤليه تخزله ؛ يشير بيده للماره دون صوت عسى أن يلتقمه أحد من هؤلاء فيعبر به حيث الرصيف الآخر ؛ فيرحل في عربة القطار من بلاد بلا رحمه لبلاد مثلها ؛ والجميع حوله دون الوعي ! فقسوة الشتاء تأخذهم وتغطي بصيرة الشفقه في قلوبهم .
ولم أشعر الإ ويدي تعانق يده فأدركت حاجته لي وكآن أرواحنا المنكسره تعانقت معا في آن واحد ! ومضينا نحو درجات السلم ويد العجوز ترتجف وكآنها قذيفه من الرعب في مجرة نائيه تائهه في مدارات ماضي سحيق وقبل أن ننتهي وإلتقفته يد شخص ملثم عيناه تشبه عيناه ! وحمل العجوز فوق ذراعيه والعكاز بين يدي لحقت بهم لحيث الرصيف الآخر من المحطه ؛ وقد أقبل القطار فأخذ العجوز مقعده في إحدى العربات ودقائق وإنصرف وبقيت أنا وذاك الغريب المليئ بالدهشة الغارمه ! تجاهلت كل هذا خلفي وإنصرفت وإذ بقدم ترصدني وشخص يتوج بأنفاسي ويكشف عن وجهه أنه هو ! نعم أنه ” حبيبي ” وإنهمرت في البكاء وذراعيه معانقه جفنيا فتنساب سمبلات شعري على كتفيه ويتعانق معنا ضجيج العواصف ؛ ونظرت إليه قائله : ” كان إنتظارك رحلة شوق لكني لا أملك الإ أن أحبك “

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

لن أعود إليكَ..مسابقة الخاطرة بقلم / بسمة محمد الهوارى من تونس

خاص بالمسابقة (نص من فئة الخاطرة) لن أعود إليكَ.. فيما مضَى… كنتُ أكتبُ عن حُبٍّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *