الرئيسية » مسابقة الشعر العمودى » بَيْنَ الثُّلُوجِ مسابقة الشعر العمودى بقلم / هبة عبد الحميد الفقى

بَيْنَ الثُّلُوجِ مسابقة الشعر العمودى بقلم / هبة عبد الحميد الفقى

هبة عبد الحميد الفقي
مصر(01063889425)
الشعر العمودي

قصيدة…

((بَيْـــنَ الثُّلُــــوجِ))

رَصَّعْتُ فَوْقَ الثَّلْجِ إسْمكَ أوْحَدَا

فتـَـلألأتْ حَبَّاتـــهُ مِثْل النـَّــدَى

والْقلْبُ غَرَّدَ لَحْنَ حُبِــكَ بارِعاً

والثَّلْجُ منْ حرِّ الصَّبابَـــةِ ردَّدَا

وكَنَسْمــةٍ بينْ الثَّلـُـوجِ تَدَلَّلَـــتْ

قَدْ جاءَ هَمْسُكَ والرَّبيعُ تَجَـــدَّدَا

مَالي ومَا للبـَــــرْدِ إِنِّي مُغـْــرَمٌ

والشَّوْقُ جَمْــرٌ في الْفُؤادِ تَوقَّــدَا

أَنْتَ القَصِيدُ خَتمْتُ بَعْدكَ جُمْلَتي

وهَواكَ حينَ بَدَأتُ كانَ الْمُبْتـَــدَا

يا نَوْرَسَ الْحُبِ الْمُرابِط في دَمِي

سَيَظلُّ عُشُّــكَ بالضُّلُوعِ مُمَــــدَّدَا

فَافْردْ جِناحكَ للسَّعــادَةِ مَوْطِنَا

مَا زالَ قَلْبي للغَرامِ هُو الْمَــدَى

يا بُلْبـُــلَ الْعُشَّــاقِ مُذْ نادَيْتَني

لَبَّاكَ قَلْبي والْحَنيـــنُ تَولَّـــدَا

أَطْـرَبْتَ نَفْسَاً هَادَ بعْـــدكَ لَحْنُــها

والْفَنُ أضْحَى في الْوجُودِ مُقلَّــدَا

أبْصَرْتُ لونَ الثلجِ هاجَتْ مُهْجَتي

فَصَفاءُ وَجْهكَ فوْقَ صفْحَتِهِ بـَــدَا

والثلـــجُ أَلْبَـــسَ للْبَسيطَــةِ ثَـوْبها

في يـَـوْمِ عُــرْسٍ بالْبَهاءِ تَفـَــرَّدَا

وكَمِثْلهِ قدْ حَاكَ حُبُكَ بَهْجَتـِــي

فلَبِسْتُ دونَ النَّاسِ ثوْباً أَمْجَدَا

مِثْل الثُّلُوجِ يزِيــنُ حُبكَ طَلَّتـِـي

ولَمسْتَ روحي فالْعَذاب تَبـَــدَّدَا

لكــنَّ بيْنــكَ والثُّلـــوجِ لفــارِقٌ

تَفْنى الثُّلوجُ وسِحْرْ حُبِكَ خُلِّـــدَا

ودَّعْتُ قبْلكَ كُلَّ أصْنافِ الهَوَى

وهَــواكَ مُذْ لقْياكَ يَحْيا مُفـْـرَدَا

شَهِدَتْ بُحورُ الْعِشْقِ أنِّي دُرُّها

وبِأنَّ مَا مِثْلي مُحِـــبٌ أنْشَــــدَا

حَتَّى حُروفُ الْوجْدِ عنْدي سِرّها

مَا قِيـــلَ فيها أوْ يُقــالُ مُجـَــدَّدَا

إنِّي حَملْتُ عن الْقلُوبِ لِواءها

فغَدوْتُ نَجْماً للهُيـــامِ مُشَيَّـدَا

وبِكلِّ سِحْر الضَّادِ غَنَّتْ أحْرُفي

فَالْكَوْنُ أَزْهَــرَ والْقَصِيدُ تَوَرَّدَا

هبة الفقي

تعليقات

تعليقات

عن همسه

فتحى الحصرى صحفى فنى ومصور فوتوغرافى محترف ..الصورة عندى هى موضوع متفرد قائم بذاته والكلمة هى شرف الكاتب هكذا تعلمت من اساتذتى فشكرا لكل من تعلمت منهم

شاهد أيضاً

المظلمة ..معلقة الموت القصيدة الفائزة بالمركز الثانى مكرر فى مسابقة الشعر العمودى بمسابقات همسة 2017 للشاعر الجزائرى / عادل بوبرطخ

المظلمة ..معلقة الموت القصيدة الفائزة بالمركز الثانى مكرر فى مسابقة الشعر العمودى بمسابقات همسة 2017  للشاعر …

12 تعليق

  1. لكن بينك والثلوج فوارقا
    تفنى الثلوج وسحر حبك خلدا
    ودعت قبلك كل أصناف الهوى
    وهواك مذ لقياك يحيا مفردا
    يراع مميز ..قوي اللفظ ..متماسك السبك .. موح في كل معانيه .. ينم عن براعة في النظم .. وجودة في انتقاء الكلمات .. ألق دائم.. قلما نجده الآن .. لامس المشاعر .. وحير العقل .. وأثلج النفس .. كما أثلجت كلماتك القلوب .. فتاه العقل والقلب وذابت المشاعر ولها .. بين الثلوج .
    دام الألق سيدتي .. وهنيئا لك بشاعريتك .. وبورك قلمك .. والمداد .. تحاياي .

  2. شهد الإيمان

    راااااااااااائعة … يارب دايما للتميز والتقدم

  3. لمياء السيد السواق

    ماشاء الله كلمات أكثر من رائعه وفقك الله وسدد خطاك ومزيد من التقدم

  4. القصيدة أكثر من رائعة .. ونتمنى لك التوفيق والتقدم كما عهدناك دائما شاعرتنا الكبيرة .

  5. ماشاء الله استاذتى بريق كلماتك يتلألأ فى سماء الشعر دمتى مبدعة والى الدوام فأنت حقا انشودة الشعر

  6. شكرا دكتور (فتحي سواح )
    من أكثر التعليقات التي أسعدتني على هذه القصيدة قراءة الأستاذ الفاضل فتحي سواح والتي شرفت وسررت بها كثيرا والتي يقول فيها :

    (هذا جزء يسير من قصيدة فيحاء انجزتها الشاعرة هبة الفقي : وهي قصيدة تجمع الفصول الأربعة وترتبها بين معلن صريح ومضمر خفي …. تتأمل معاجم القول الشعري فتلاحظ تردد مفردة الثلج بين مفاصلها بما يوهم أن النفس الشعري محفوظ في ثلاجة ليبقى … ليدوم ….والحال أنه النقيض تماما . فالثلج سليل معجم طبيعي موظف في النص توظيفا متينا … دالا …. موحيا ….والمفردات الطبيعية مثلما تستدعي برد الثلج ونصاعة بياضه وفتنة انتشاره …. تستحضر أيضا مفردات الحر والجمر والتوقد …. وفيها إحالة واضحة على أثر الصيف في الطبيعة . فعواطف الشاعرة محمولة رمزيا على فصلين متناقضين (الشتاء والصيف ) ومؤججة للثلج تماما كما هي لفاحة حارقة في الهجير …. صوت فيروز يراودني في هذا السياق (حبيتك في الصيف … حبيتك في الشتي … ) .وفي خط تعبيري مقاطع لهذين الفصلين تحضر الطبيعة حضورا احتفاليا مزدانا بتغريد البلابل وأعشاش النوارس ورفرفة الأجنحة …. فيتشكل المشهد الطبيعي [ عرسا بالبهاء تفرّدا ] وتلك نسمات الربيع تهب على العاطفة فتحيي وتنعش وترغب في معانقة المدى الوجودي الشاسع اللامتناهي … هذا الفصل الثالث يلقي بظلاله على عاطفة الشاعرة وينفث فيها من سحره تجددا وبعثا وانطلاقا …أما الخريف ففصل علاماته المعجمية شبه معدومة .إنه لا أثر له سوي في بعض مفردات الفناء والتبدد والوداع … إنه المقصيّ والمبعد والمنبوذ من طرف العاطفة لا تريد لأوراقه الصفراء الذابلة أن تفسد هذا المهرجان . على إيقاع هذا المعجم الطبيعي البديع عزفت هبة الفقي لحنها الوجداني وأعادت ترتيب الفصول على هواها … فالخريف ماضيها الذي تتخلص منه وترسله لغياهب النسيان . والصيف وجدانها المستعر يبلغ مداه وينشد صداه في نقيضه (في ربيع يعيد الحياة بعد موتها ). والشتاء هو الفصل الفاصل ما بين حياة كلها حياة وحياة بلا حياة . هو البرد القارس والجليد الشديد وهو في الآن نفسه كلحظة الميلاد بما فيها من عسر تنبعث منها الحياة المتجددة . لهذا اعتبرتُ تراكم الثلوج في القصيدة مقدمة وجودية واعتبرت الكون المزهر والقصيد المتورد في آخر بيت هو الخبر الوجودي الذي تبشر به الشاعرة نفسها قبل غيرها . وبمعايير النحو كل ما بين المقدمة والخبر من جزئيات تعبيرية ماهي الا المتممات النحوية المكملة لعناصر الاسناد (على سبيل الحال أو النعت أو الاضافة وما الى ذلك من الوظائف النحوية ) . هذا الترتيب الجديد للفصول هو المترجم للخطاب الغزلي المحتفي بالكون الجديد . إنه خطاب حث وتحريض يتنزل فيه فعل الأمر (أفرد جناحك) في البيت السابع بمنزلة اللحظة الحافزة أو لحظة الانتقال من سكينة الشتاء الى حيوية الربيع صورة وصوتا واحساسا … فبعد هذا الفعل تتبدل المواقع والمنازل … تلك التي كانت تتشبث بالأرض ترسم على أديمها اسم الحبيب تتحول الى نجم في منتهى التعالي (البيت قبل الأخير) . والطرف الثاني الذي كانت تخاطبه غائبا وترسم اسمه على الثلج (وهذا تعبير طللي مستحدث حل فيه الثلج محل الرمل) وتتشوق اليه …يفرد جناحه ويحلق في عوالمها الوجدانية الربيعية ويصبح الحاضر المضمخ بأنغاس العشق . . وبهذه المتغيرات ليست الشاعرة وحدها تحتفي .. وإنما الكون يحتفي … والفصول تحتفي … وحتى اللغة الشعرية تحتفي على طريقتها الخاصة وتشارك في هذا العرس مزدانة بحليّ من أجمل أشكال الاستعارة الفاتنة لا سيما في قفل القصيدة عندما تتورد اللغة لا خجلا وإنما فرحة بقدوم الحبيب . تلك قصيدة الفصول كما أخرجتها هبة للقراء . واختارت أن تجعلها قصيدة الثلج وهي لا تدرك أن كل معانيها قد نبتت وأينعت وأزهرت دلاليا بعد ذوبان الثلج لا قبله . ثلج الطبيعة أو ثلج القلب لا فرق . أما درجت عادة التعبير أن نصف الخبر المفرح بأنه يثلج الصدر ؟)

  7. قصيده اكثر من رائعه ربنا يوفقك و للاحسن ان شاء الله

  8. بسم الله ماشاء الله على الكلمات والوصف الرائع كلمات من القلب للقلب

  9. روووووعه بجد
    دائما فى تقدم بإذن الله ومن نجاح إلى نجاح

  10. سليلة الغرباء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سعدت بمتابعتك أختي العزيزة والغالية أنشودة الشعر ، كما سعدت بكم العليقات التي زادت قصيدتك رفعة ، أتمنى لك التألق في فضاء الشعر والعطاء الهادف والمميز

  11. لله درك شاعرتي ……..ما اجملها من صوره نقيه يشع منها الحب والصفاء ……….اخذتنا وسط الثلوج وما وجدنا بردها الا سلاما .فما وجدنها الا دافئة من فرط حبك وكما الشمس تنشر حرها ويشع منها النور وما اخذت منها الا نقاؤها وبياض قلبك مثلها …………..دمت مبدعه متميزه يا انشوده الشعر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *