ط
الفلك والأبراج

بعد سنوات العلماء يجدوا ضالتهم أخيرا .. رصد كوكب صخري بغلاف جوي

يبحث علماء الفلك منذ سنوات عن كواكب صخرية لها أغلفة جوية خارج مجموعتنا الشمسية، وهي سمة أساسية لأي احتمال وجود حياة.

ووجد العلماء ضالتهم أخيرا على ما يبدو في الكوكب المسمى (55 كانكري إي) أو (جانسن)، لكنه كوكب مستعر يتكون سطحه غالبا من صخور منصهرة، الأمر الذي يقضي على أي أمل في قابلية العيش عليه.

وقال باحثون يوم الأربعاء في دراسة نشرت في الدورية العلمية (نيتشر): “إن الكوكب مثل أرض هائلة، عالم صخري أكبر بكثير من كوكبنا لكنه أصغر من كوكب نبتون، ويسبح في مدار قريب على نحو خطير من نجم أقل سطوعا وأصغر حجما بقليل من شمسنا، إذ يكمل بسرعة شديدة دورة حول النجم كل 18 ساعة أو نحو ذلك”.

وأشارت عمليات الرصد بالأشعة تحت الحمراء باستخدام أداتين على متن التلسكوب جيمس ويب إلى وجود غلاف جوي كبير، إلا أنه لا يوفر ظروف الحياة، إذ يستمر محيط هائل من الصخور المنصهرة في إعادة ملء الغلاف الجوي عن آخره تقريبا بغازات منبعثة منه.

لا إمكانية للحياة على الكوكب

– أفاد رينيو هو عالم الأجرام السماوية في مختبر ناسا لدفع المركبات وفي معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا بأنه “من المرجح أن الغلاف الجوي غني بثاني أكسيد الكربون أو أول أكسيد الكربون، لكنه ربما يحتوي على غازات أخرى مثل بخار الماء أو ثاني أكسيد الكبريت. لا يمكن لعمليات الرصد الحالية أن تحدد المكونات الدقيقة للغلاف الجوي”.

– لم توضح بيانات التلسكوب أيضا كثافة الغلاف الجوي، حيث قال رينيو هو: “إنها ربما تكون مساوية لكثافة الغلاف الجوي للأرض أو أكثر كثافة من الغلاف الجوي لكوكب الزهرة، وهو غلاف جوي سام والأعلى كثافة في مجموعتنا الشمسية“.

– كتلة الكوكب أكبر 8.8 مرة من كوكبنا، ويبلغ طول قطره مثلي طول قطر الأرض.

– يدور الكوكب حول نجمه بمسافة نسبتها واحد إلى 25 من المسافة بين كوكب عطارد والشمس.

– نتيجة لذلك، فإن درجة حرارة سطحه تصل إلى 1725 درجة مئوية.

– يُحتمل أن وجها واحدا فقط للكوكب يواجه الشمس بينما يغرق الآخر في ظلام دامس، مثلما هي الحال مع القمر والأرض، إذ يرى سكان الأرض وجها واحدا فقط للقمر طوال الوقت.

– يقع الكوكب في مجرة درب التبانة على بعد 41 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة السرطان.

– أكد رينيو هو أنه “لا يمكن وجود حياة فوق الكوكب”، لأن حرارته أشد من أن توجد عليه مياه سائلة، وهي شرط أساسي من شروط الحياة.

وكانت كل الكواكب التي لها أغلفة جوية والمكتشفة سابقا خارج مجموعتنا الشمسية كواكب غازية لا صخرية.

ومع توسع التلسكوب ويب في استكشاف الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية، يمثل اكتشاف كوكب صخري له غلاف جوي تقدما مذهلا.

وعلى الأرض، يعمل الغلاف الجوي على تدفئة الكوكب، ويحتوي على الأكسجين الذي يتنفسه الناس، ويحمي من الإشعاع الشمسي ويوجد الضغط اللازم لبقاء الماء السائل على سطح الكوكب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى