مسابقة القصة

ملخص : بطل فى الظل . مسابقة الرواية بقلم / هاني قدرى . مصر

ملخص رواية  بطل فى الظل

تأليف: هاني قدري

** الأستاذ راضي مؤلف مسرحي شاب، يعمل مدرسًا للتاريخ بأحد المدارس الحكومية، يتحدث مع زملائه في المدرسة، نكتشف من خلال الحوار رفضه التام لفكرة الدروس الخصوصية، يسعى الأستاذ راضي للحصول على إجازة من المدرسة لمدة يومين؛ لإتمام كتابة مسرحيته الجديدة والتي ينتوي الاشتراك بها فى مسابقة تتحدث عن الانتماء من خلال عرض بطولة لأحد أبطال مصر، يرفض مدير مدرسته في البداية منحه الإجازة بحجة أنه مازال عائدًا للتو من إجازة أسبوع بسبب زواجه، يتوسط زملاء راضي لديه عند مدير المدرسة؛ زملاؤه يرون أن راضي مؤكد سيفوز في المسابقة، ولِمَ لا وراضي لا يكل ولا يمل عن الحديث كل يوم في طابور الصباح عن مصر ويشعرهم بأنها جنة الله في أرضه.

** يوافق مدير المدرسة على منح راضي الإجازة بعد إلحاح الجميع، ويأخذ من راضي طلب الإجازة ليوقع عليه بالموافقة لكنه يتفاجأ أن راضي كتب اسم المدرسة القديم لا الجديد لعدم علمه بتغير اسم المدرسة البارحة لكونه كان في إجازة.

 ** يتفاجأ راضى أنه تم تغير اسم مدرسته بالأمس وتحويلها من مدرسة التعاون الثانوية لتصبح مدرسة الشهيد (معتز عبد السلام) الثانوية، يسأل زملاءه عن سبب تسمية المدرسة بهذا الاسم فيخبرونه: أن الشهيد معتز عبد السلام كان طالبًا في المدرسة، وأصبح ضابطًا في الجيش، واستشهد الأسبوع الماضي فى سيناء، كما أنه يسكن في البيت الملاصق للمدرسة.

** يذهب راضى إلى بيته وفي يده كتاب عن حكام مصر كان قد استعاره من مكتبة المدرسة،  ويجلس مع زوجته، ويتحدث معها عن المسابقة، ويخبرها أنه من الصعب عليه تحديد بطل واحد ليتحدث عنه لأن كل  قصص البطولات يتصارع أبطالها داخل رأسه.

** زوجة راضي تثق كثيرًا في فوزه؛ لأنها ترى أنه لا أحدًا أكثر انتماءً وحبًا لمصر منه.

**  ينام راضى ويحلم بالكثير من أبطال مصر كأحمس ومينا وأحمد عرابي وسعد زغلول وجمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات، كل واحدٍ منهم يريد أن يكتب راضي عنه في مسرحيته، ويرى أنه الأجدر بذلك، يستعرض كل منهم إنجازه، فتشعر من خلال حديثهم أنك في مزاد على حب مصر، أو قل مناظرة فأحمس يرى أنه صاحب أول انتصار عسكري في تاريخ مصر حين هزم الهكسوس، فيرد عليه السادات قائلًا “وأنا صاحب أخر انتصار عسكري”، مينا يقول “أنه وحد القطرين”، فيرد عليه سعد زغلول بأنه وحد بين عنصري الأمة، أحمد عرابى يذكرهم بثورة الضباط ضد الخديوي، ومقولته الشهيرة”لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارًا لا تراثًا أوعقارًا، والله الذي لا إله غيره لن نورث ولن نستبعد بعد اليوم”، فيرد جمال عبد الناصر مذكرًا إياهم بثورة يوليو التي نجحت في القضاء على الملكية.

**  يتفاجأ راضي وجميع الأبطال  بوجود شابًا يجلس بعيدًا عنهم منزويًا، يحاولون جميعًا التعرف عليه، يسألونه عن اسمه، فيجيب “معتز عبد السلام”، لا يعرفه أحد إلا راضي يقول: إن اسمه صار يعلو اسم مدرسته، كغيره من الشهداء.

** يطلب الجميع من معتز أن يحكى لهم حكايته، فربما يكون هو البطل الأحق بأن يكتب راضي عنه في مسرحيته، فيرد معتز في تواضع أنه لم ير نفسه بطلًا يومًا، يصر الجميع أن يحكي لهم حكايته، فيحكي لهم معتز قصته.

** تبدأ قصة معتز بجلوس أمه على أريكة في صالة منزلهم المتواضع، وهى ترتدى حجابها، تمسك فى يديها بمصحف تقرأ فيه، يخرج معتز من باب الغرفة، حاملًا حقيبة سفر كبيرة، يتجه ناحية أمه التى تغلق المصحف، ويدور حوار بينها وبين ابنها نعرف من خلاله أن لمعتز أخًا يدعى حسام استشهد فى سيناء من فترة قصيرة، وسبق أن استشهد جده فى سيناء هو الآخر فى حرب أكتوبر، كما أن والده استشهد وهو يطهر أرض سيناء من المفرقعات، تطلب الأم من ابنها عدم السفر لسيناء، وأن يوافق على عرض قيادته له في الجيش بنفله للقاهرة بعد استشهاد أخيه لكنه يرفض أملًا أن تكون نهاية الإرهابين فى سيناء على يديه، مُذكرًا أمه بقصة إياح حتب التي مات زوجها “سقنن رع” وهو يدافع عن وطنه، فشجعت ابنها “كاموس” ليكمل مسيرة أبيه فاستشهد هو الآخر لكنها لم تيأس وشجعت ابنها الأصغر أحمس والذي كانت نهاية الهكسوس على يده، فتدعوا له أمه أن يكون كأحمس وتكون نهاية الإرهابيين على يده.

** تقطع مريم زوجة معتز الحامل فى الشهر التاسع وعلى وشك الولادة حوار معتز وأمه، وتعطيه حقيبة صغيرة كان قد نسيها، الأم تسأل ابنها عن سبب عدم ارتدائه ثيابه العسكرية فيخبرها حتى لا يكونوا مستهدفين، يؤذن المؤذن للصلاة، يصلي معتز بأمه وزوجته.

** تطلب منه مريم تأجيل سفره لبعد ولادتها، فيخبرها بصعوبة ذلك، ثم يوصيها أن تسمى ابنته سينا فتضحك الأم، فيؤكد عليها معتز هذا الأمر، وينصرف.

** يذهب معتز لموقف السيارات ويركب سيارة متجهة إلى العريش، السيارة بها ستة ركاب بالإضافة إلى السائق، الكرسى الأمامى يجلس عليه السائق وإلى جواره معتز يفصل بينهما كرسى عليه حقيبة معتز، خلفهم تجلس امرأة عجوز ذهبت لزيارة ابنها المجند في وحدته العسكرية هناك، وإلى جوارها تجلس سيدة ثلاثينية ترتدي ثيابًا سوداء استشهد زوجها منذ أيام وذاهبة مع ابنها ليؤدي امتحانه، يمسك ابنها بكتاب قصة “كفاح شعب مصر” المقررة على طلاب الصف الثاني الإعدادي”، وفى المقعد الخلفي يجلس رجلان يدور نقاش بينهما الأول يرى أنه لا يوجد إرهاب في سيناء وأن كل ما يحدث أخبار مفبركة والثاني يرى أن مصر تُحارب من الجميع ويتهم كل منهما الآخر الأول بأنه إخواني والثاني بأنه مصدق لكل ما يقوله الإعلام دون تفكير، بينما يجلس معتز صامت ولا يتحدث.

** يطلب السائق من الراكبين الصمت، فتوافقه العجوز في هذا الرأي، وتفتح حديث مع المرأة الثلاثينية التي تكتم حقيقتها عن الجميع ولكن حين تسأل العجوز الطفل عما يريد أن يصبح في المستقبل فيجيب ضابط في الجيش حتى أثأر لأبي، فتسكته أمه رغبة منها في إخفاء الأمر خوفًا عليه، لكن الجميع يلومونها على إسكاته؛ لأن استشهاد أبيه أمر يدعو للفخر، يبدأ الراكب المعارض لفكرة وجود إرهابيين في سيناء في مراجعة نفسه.

** تقترب السيارة من أحد كمائن الجيش فيتفاجأ الركاب بمجموعة من الملثمين  يقيدون ثلاثة،  يقوم أحد الملثمين بضرب النار على السيارة فتقف مكانها ويندفع كل الركاب والسائقق داخل السيارة إلى الأمام، يكاد كل واحدٍ منهم أن يسقط من كرسيه، وسط حالة فزع شديدة.

** يتحدث الملثمين مع بعضهم فيما سيفعلونه بتلك السيارة التي لم يكن مجيئها في مخططهم، يبدو من خلال حديثهم أنهم ليسوا جميعًا مصريين، يقترح أحدهم  ترك القنبلة لتنفجر فيهم مع الجنود، فيوافقه الجميع الرأي، يغلقون باب السيارة على الركاب بعدما أخذوا مفاتيح السيارة من السائق، ويلقون بها بعيدًا، ويتحركون بعيدًا.

** حالة من الفزع الشديدة تسيطر على الجميع، يحاول الجنود الخلاص من القيد، صراخ كل من في العربة، الأم تحتضن ابنها، بينما يقوم معتز بكسر زجاج السيارة ويخرج من السيارة ويمسك بالحقيبة ويجرى بها بعيدًا بعيدًا وفجأة يسمع الجميع صوت دوي القنبلة التي انفجرت في معتز.

** يخرج الركاب من السيارة فزعين، يترحمون على “معتز” الذي لا يعرفون حتى اسمه، يفتح بعضهم حقيبته ليتعرفوا على هويته، بينما يفك البعض الآخر قيد المجندين.

** داخل صالة استقبال كبيرة بأحد المستشفيات، بها عدد من المقاعد وفى الخلفية باب مكتوب عليه غرفة العمليات، وفى أحد الأركان معلق شاشة تلفاز تعرض برنامج، تجلس أم معتز على أحد المقاعد وهى تمسك بمصحف فى يدها وتقرأ فيه، وبين الحين والآخر ترفع يدها وتدعو لزوجة معتز أن تضع طفلتها بسلامة الله.

** ترجع أم معتز  برأسها للخلف وتغفو قليلًا فترى في منامها معتز وهو يرتدى ثيابًا بيضاء، ويقترب من أمه ويضع يده على كتفها ويخبرها أنه في الجنة بصحبة جده وأبيه وأخيه، ويطلب منها ألا تبكي عليه، فتخبره أن زوجته تلد الآن فيوصيها بأن تسمي الطفلة سينا.

** تخرج الممرضة وهي تحمل طفلة صغيرة، وتربت على كتف أم معتز فتستفيق من غفوتها فتبشرها الممرضة بإنجاب زوجة ابنها طفلة وتسألها عن اسمها فتجيب أم معتز “سينا” فتتعجب الممرضة من الاسم، وتسألها عن الاسم بالكامل لتسجله، فيقطع حديثهما صوت مذيعة نشرة الأخبار تقول: “خبر عاجل .. قام اليوم مجموعة من الملثمين باستهداف كمين للجيش بالعريش وصادف ذلك مرور سيارة أجرة تقل مجموعة من المدنيين وكاد الإرهابيون أن يودوا بحياة أفراد الكمين والمدنيين وذلك بإلقاء حقيبة داخلها قنلة بجوارهم لولا وجود ضابط جيش يدعى معتز عبد السلام  داخل السيارة، قام بإنقاذهم وذلك بأن أمسك بالحقيبة وأبعدها بعيدًا عن أفراد الكمين والمدنيين، ونجا الجميع باستثناء الضابط الذى انفجرت القنبلة فيه” ويصاحب حديث المذيعة  صورة معتز على الشاشة وتحتها فتقرأ الأم اسم ابنها على الشاشة للمرضة يسبقه اسم سينا

** مع انتهاء حكي معتز لقصته يطالب كل الأبطال المصريين الأستاذ راضي أن يكتب عن معتز وعن بطولته، وأنه الأحق فرحين باعتلاء اسمه أحد المدارس، بعدما كان معتز وأمثاله يذكرون في كتب التاريخ مسبوقين بلقب بأحدهم.

**يستيقظ الأستاذ راضي من نومه على صوت أذان الفجر فيلبس ثيابه، ويذهب إلى منزل معتز.

** يدخل لاالأستاذ راضي منزل معتز ليجده كما رآه في الحلم، ويجد أم معتز ترتدى زى الإحرام، بجوارها مريم وترتدى هى الأخرى زى الإحرام وهى تحمل سينا طفلتها الرضيعة، وحولهم كل ركاب السيارة بلا استثناء، يجهزون لها أغراضها لأداء فريضة العمرة، بينما السائق ينتظر في الأسفل بسيارته ليصحبها إلى المطار، يعرض عليها الأستاذ راضي المساعدة فتخبره أنها ليست بحاجة لشيء فالجميع لم يتركها لحظة واحدة منذ استشهاد ابنها.

** داخل قاعة احتفالات كبيرة ممتلئة بالجمهور، في الصف الأمامي تجلس أم معتز وزوجته وطفلته، والركاب، وزوجة راضي والتي يبدو أنها في الشهر الأخير من الحمل، ووسط الجمهور يجلس مدير مدرسته وزملائه في المدرسة، يدخل القاعة رجل يرتدي بدلة سوداء وفي يديه ورقة يقرأ منها، ويقول: الفائز بالمركز الأول في مسابقة التأليف المسرحي الكاتب راضي صابر المصري عن مسرحيته بطل في الظل، ويسلمه له وزير الثقافة، يتجه راضي إلى المنصة ليتسلم الجائزة، ويطلب أن تأتي أم الشهيد معتز لتتسلم الجائزة لأنه لولا بطولة ابنها ما وقف راضي هنا ولا كتب مسرحيته، فتتقدم أم الشهيد إلى المنصة فيقبل راضي يدها ويصفق الجميع.

** يعود جميع الركاب إلى بيوتهم لنجد الراكب الأول يقوم بإنزال يافطة من على محله عليها اسمه وصورته ويرفع يافطة أخرى مكتوب عليها بخط كبير عطارة الشهيد معتز محمد عبد السلام، والطفل يدخل المدرسة وفى يديه أمه وهو سعيد مطمئن وسط زملائه الطلاب لنجد يافطة المدرسة مكتوب عليها مدرسة الشهيد معتز عبد السلام ونجد الست العجوزة وهى تقف عند محطة القطار وأمامها قطار يتوقف لينزل منه ابنها وهو يرتدى بدلة عسكرية فيحتضنا بعضهما البعض ونجد  يافطة مكتوب عليها قرية الشهيد معتز عبد السلام، والسواق ينادى العريش .. العريش  ويظهر ركاب كثيرون يركبون سيارات العريش ويخرج من باب الموقف لنجد يافطة مكتوب عليها موقف الشهيد معتز عبد السلام.

فتحى الحصرى

فتحى الحصرى .كاتب ومصور وصحفى عمل لأكثر من ربع قرن بالمجلات اللبنانية الشبكة وألوان ونادين . صاحب دار همسة للنشر والتوزيع .وصاحب موقع مجلة همسة ورئيس ومؤسس مهرجان همسة للآداب والفنون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange