مواضيع

الاعلامية سهير محمود لـ همسة: النجاح لا يصنعه الجمال وحده

اجرى الحوار : عباس الصائغ

وسط عالمٍ تتسابق فيه الوجوه نحو الأضواء وتُختصر فيه النجومية أحياناً بالمظهر الخارجي وحده استطاعت الإعلامية السورية سهير محمود أن تصنع لنفسها طريقاً مختلفاً عنوانه الثقافة والكفاءة والحضور الحقيقي جمهورٌ واسعٌ يصفها بأنها شبيهة الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي بسبب ملامحها الشرقية الآسرة وأناقتها اللافتة وجمالها العربي الجذاب الصوت الذي أسر القلوب قبل الوجوه لكنها اختارت أن يكون صوتها ورسالتها الإعلامية هما هويتها الحقيقية لا مجرد الشكل سهير محمود ليست فقط إعلامية جميلة أمام الكاميرا بل شخصية تمتلك ذكاءً واضحاً وثقةً بالنفس وكاريزما هادئة تجعل حضورها مختلفاً أينما ظهرت. فهي تجمع بين الرقيّ والأناقة والثقافة وسرعة البديهة وتعرف جيداً كيف توصل المعلومة بأسلوب سلس ومؤثر.

ورغم حصولها على ألقاب عديدة أبرزها ملكة جمال آسيا وأجمل وجه إعلامي عربي إلا أنها تؤمن أن النجاح الحقيقي لا يُصنع بالجمال وحده بل بالاجتهاد والعمل والتعب المستمر.

في هذا الحوار الخاص مع الصحفي عباس الصائغ فتحت الاعلامية سهير محمود قلبها وتحدثت عن الإعلام والجمال والفروسية والنجاح والحياة خلف الكاميرا وكشفت الكثير من التفاصيل التي تُقال للمرة الأولى.

شغف بالإعلام

· هل لكِ أن تعرفين نفسكِ للقراء رغم شهرتكِ الإعلامية؟

– أنا الإعلامية والمذيعة سهير محمود مذيعة أخبار وفارسة وصحفية انترناشونال ومن الإعلاميين المجتهدين والحمد لله خريجة كلية العلوم السياسية وحاليا اعمل في قناة زاكروس برنامج نسمات الصباح منذ طفولتي كنت أحب الإعلام بشكل كبير جداً وكان عندي شغف بالكاميرا والصوت والأخبار لذلك سعيت حتى أحقق هذا الحلم خطوة بخطوة. أحب دائماً أن أطور نفسي وأتعلم أكثر لأن الإعلام مسؤولية كبيرة وليس مجرد ظهور على الشاشة فقط.

طفولة مدللة… سر القوة وراء الابتسامة

* كيف كان طفولة الاعلامية سهير ؟

– يقول الله سبحانه وتعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) أنا الحمدللة والشكر كانت طفولتي جميلة جدا فيها الراحة والسعادة

لم اتذكر ان صار عندي غصة او زعل كنت الوحيدة لاهلي من المعلوم ان الوحيد يكون مدلل ومحبوب انا عشت حياتي مدللة

والحمدلله ..

إعلام بلا تقليد

· بمن تأثرتِ في الإعلام؟

– بصراحة لم أتأثر بأي شخص لأن كل إنسان لديه أسلوبه الخاص وطريقته الخاصة في العمل والحضور.

أنا منذ البداية كنت أحب أن تكون لي بصمتي المختلفة وشخصيتي المستقلة بعيداً عن التقليد. أحببت الإعلام منذ الطفولة وكنت أراه عملاً محترماً وله مكانة كبيرة في المجتمع لذلك دخلت هذا المجال عن قناعة وحب وليس من أجل الشهرة فقط.

من الإذاعة إلى الشاشة

· كيف بدأت رحلتكِ في الإعلام؟

– دخلت مجال الإعلام سنة 2017 وكانت بدايتي كمذيعة أخبار في الفضائية التربوية السورية لمدة سنتين وبعدها انتقلت إلى التلفزيون السوري الرسمي خضعت إلى 12 دورة إعلامية مع أساتذة كبار في الإعلام السوري وتعلمت كثيراً من العمل الإذاعي أيضاً من خلال إذاعة صوت الشباب وإذاعة دمشق كما عملت مع عدد من الوكالات الصحفية وبعد سنوات من التدريب والخبرة ظهرت على الشاشة لأن العمل التلفزيوني يحتاج إلى خبرة وثقة كبيرة بالنفس.

الجمال عندما يرافقه الاجتهاد

· أنتِ ملكة جمال آسيا وأجمل وجه إعلامي عربي هل كان الجمال عبئاً أم امتيازاً؟

– الجمال بالنسبة لي سلاح ذو حدين. لو كنت أعتمد على الشكل فقط ربما كان أمراً سلبياً لكنني اعتمدت على الدراسة والثقافة والخبرة والاجتهاد لذلك أصبح الجمال إضافة جميلة لمسيرتي وليس الأساس فيها أنا مؤمنة بأن الإعلام الحقيقي يحتاج إلى شخصية قوية وثقافة واطلاع وحضور وكاريزما لذلك كنت دائماً أعمل على تطوير نفسي مهنياً وليس الاهتمام بالمظهر فقط.

السياسة والإعلام

· هل ساعدكِ تخصص العلوم السياسية في عملكِ الإعلامي؟

– بكل تأكيد لأن الأخبار مرتبطة بشكل كبير بالسياسة وما يحدث في العالم من أحداث وتطورات من غير المنطقي أن تقرأ مذيعة الأخبار السياسية وهي لا تفهم خلفياتها أو أبعادها لذلك دراسة العلوم السياسية أفادتني كثيراً في فهم الأحداث وتحليلها وطريقة تقديمها للمشاهد.

حلم لم يتحقق بعد

· ما الحلم الذي ما زالت سهير محمود تحتفظ به لنفسها؟

– لدي حلم صغير أتمنى أن يتحقق قريباً إن شاء الله وأفضل أن أتركه مفاجأة إلى أن يصبح حقيقة أنا دائماً أؤمن بأن الإنسان يجب ألا يتوقف عن الحلم مهما وصل من نجاح.

نصيحة للإعلاميات الجدد

· ماذا تقولين للإعلاميات الشابات؟

– أنصحهن دائماً ألا يسمعن كلام الناس المحبط وأن يعتمدن على أنفسهن وعلى تطوير قدراتهن الإعلام لا يعتمد على الشكل فقط بل يحتاج إلى ثقافة وخبرة ودراسة وتعب وإصرار يجب أن تدخل الفتاة هذا المجال وهي تمتلك معرفة وخبرة حقيقية لأن النجاح لا يأتي بسهولة ولكل مجتهد نصيب.

الكاريزما أهم من الجمال

· هل الجمال ضرورة في الإعلام؟

– الجمال ليس شرطاً أساسياً في الإعلام لأن هناك الكثير من الجميلات لكنهن لا يمتلكن حضوراً أو ثقافة أو قدرة على قراءة الأخبارالإعلام يحتاج إلى كاريزما وثقة بالنفس وصوت مميز وأناقة وطريقة حديث راقية لأن الإعلامية تمثل بلدها أمام الناس.

بصمة خاصة

· كيف صنعتِ بصمتكِ الخاصة؟

– من خلال حبي الكبير للإعلام منذ الطفولة وإصراري على النجاح أنا أحب أن تكون لي شخصية مستقلة وطريقة خاصة في التقديم والحضور لذلك كنت دائماً أعمل على نفسي وأطور من قدراتي حتى أكون مختلفة ومميزة.

ابنة زاكروس

· كيف كانت بدايتكِ مع قناة زاكروس؟

– عندما دخلت أربيل كنت أتابع قناة زاكروس وأحببتها كثيراً وشعرت أنها قناة راقية ومحترمة بعدها تم تقديمي للعمل فيها والحمدلله تم قبولي وأصبحت جزءاً من هذه العائلة الجميلة أشعر أن إدارة القناة احتضنتني بمحبة كبيرة وأعتبر نفسي ابنة لهذه المؤسسة الإعلامية الكبيرة وأتشرف بانتمائي لها.

تجربة التمثيل

· هل لديكِ تجربة في الدراما؟

– نعم لدي تجربتان في التمثيل من خلال مسلسل سوق الحرير ومسلسل فرصة أخيرة مع عدد من نجوم سوريا الكباروفي العملين قدمت دور مذيعة وتم عرض المسلسلات على شاشة MBC وكانت تجربة جميلة أضافت لي الكثير.

الفروسية عشق ومجازفة

· متى بدأت علاقتكِ بالفروسية؟

– أنا أحب المجازفة كثيراً في الحياة سواء في الإعلام أو الرياضة وحتى قيادة السيارة بدايتي مع الفروسية كانت سنة 2018 أثناء تغطية إعلامية لإحدى الفعاليات في سوريا وبعدها بدأت التدريب وأصبحت أحب الخيل بشكل كبير حتى اليوم أمارس الفروسية باستمرار في أربيل لأنها تمنحني شعوراً بالقوة والسلام والثقة.

شبيهة هيفاء جمال يشبه لكن البصمة لي

· الكثير يشبهونكِ بالفنانة هيفاء وهبي ما تعليقكِ؟

– أكيد لا أحد ينكر جمال الفنانة هيفاء وهبي وهي فنانة جميلة ومعروفة جداً جمال يشبه لكن البصمة لي ربما الناس يرون شبهاً بسبب الشعر الأسود والملامح الشرقية والستايل ولون البشرة والجمال العربي بشكل عام وأنا أرى أن الجمال الحقيقي يكتمل بالأناقة والرقيّ والثقافة وليس بالشكل فقط لذلك أحب دائماً أن يكون حضوري متكاملاً الف تحية للفنانين السوريين وتحية خاصة للفنانة هيفاء وهبي .

الأناقة أسلوب حياة

· كيف تصفين الأناقة؟

– الأناقة بالنسبة لي عشق وتفاصيل جميلة جداً أنا أحب تنسيق الإطلالات واختيار الملابس بنفسي لأن الإعلامية عندما تظهر على الشاشة تمثل بلدها ومؤسستها الإعلامية لذلك يجب أن تظهر بأجمل صورة ممكنة.

العراق… قلب نابض بالحب والروحانية

· كيف كان شعوركِ عندما زرتِ العراق لأول مرة؟

– كان شعوراً لا يوصف جميلاً جداً خصوصاً عندما زرت العراق في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام سنة 2023 زرت كربلاء المقدسة والنجف الأشرف والكوفة وعشت أجواء روحانية لا تُنسى وكانت من أجمل أيام حياتي واليوم أشعر أن العراق واقليم كردستان اربيل هي بلدي الثاني لما رأيته من محبة وطيبة وتعايش جميل ان العراق قلب نابض بالحب والروحانية .

الكلمة الأخيرة… بصمتك الحقيقية لا يمحوها الزمن

· ماذا تقولين في ختام هذا اللقاء؟

– أشكر من قلبي الصحفي القدير عباس الصائغ وإدارة مجلة همسة على هذا الحوار الجميل وأقول لكل شخص يحلم بدخول الإعلام أو أي مجال آخر ثقوا بأنفسكم وتمسكوا بأحلامكم واجتهدوا دائماً لأن النجاح الحقيقي يصنعه الإصرار والعمل والتعب وبصمة الإنسان الطيبة هي التي تبقى للأبد….

 

١

 

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى