مقالات بقلم القراء

اللص الأنيق ( فيليبو اينزاغي) ..بقلم د. محمد كامل الباز

من قال لكم إن كرة القدم تُلعب للمتعة فقط، ولو فرضنا جدلاً أنها كانت وما زالت تُلعب للمتعة، أَلا يكون من ضمن تلك المتعة تحقيق الأهداف؟ أَلا يكون هزّ الشباك في كثير من الأحيان يعادل بل ويفوق الترقيصة الحلوة أو التمريرة الساحرة؟
بهذه الكلمات كانت تردد جماهير إيطاليا بصفة عامة، وجماهير الميلان بصفة خاصة، حينما تتكلم عن مهاجمها وقناصها فيليبو إينزاغي، أحد أهم الهدافين في تاريخ الكالتشيو، والذي أجمع على ضمه لمنتخب الأزوري معظم المدربين.
لاعب له مهارة استثنائية في خطف الكرة أو سبق المدافع أو الإحساس بالمكان، رغم مهارته المحدودة في المراوغة والفنتات، يظل إنزاجي أحد أهم هدافي إيطاليا على مرّ تاريخها.
أن تكون مهاجماً هدافا وسط فريق يلعب كورة دفاعية ويعتمد علي الهجمات المرتدة فهذا ليس سهل، التحول السريع من الدفاع للهجوم كان من أهم مميزات الكورة الايطالية ولكن هذا مالم يكن يتم إلا في وجود مهاجمين مثل فيليبو اينزاغي،

أثبت إينزاغي، مما لا شك فيه، أن المهاجم الخطّاف في صندوق منطقة الجزاء لا يقلّ أهمية عن اللاعب الحريف أو دينامو خط الوسط، كما أن وجِبتك الغذائية يجب ألا تخلو من كل المكونات المفيدة من بروتين ونشويات ودهون وفيتامينات، كذلك لابد ألا يخلو الفريق من مهاجم من طراز إينزاغي.

استطاع إينزاغي، من خلال مسيرته مع مختلف الفرق، تحقيق العديد من الإنجازات:

بدايةً مع فيرونا، الحصول على المركز الأول في دوري الدرجة الثانية عام ١٩٩٤-١٩٩٥.

تحقيق الدوري مع اليوفنتس عام ١٩٩٧-١٩٩٨.

السوبر الإيطالي ١٩٩٧.

كأس إنترتوتو ١٩٩٩.

ثم انتقل إلى الميلان الذي سرعان ما حقق معه الكثير والكثير أيضًا:

الدوري الإيطالي لموسمين:

٢٠٠٣-٢٠٠٤

٢٠١٠-٢٠١١

السوبر الإيطالي:

٢٠٠٢-٢٠٠٣

دوري أبطال أوروبا:

٢٠٠٢-٢٠٠٣

٢٠٠٦-٢٠٠٧

كأس السوبر الإيطالي:

٢٠٠٣

٢٠٠٧

كأس العالم للأندية ٢٠٠٧

أما على صعيد المنتخبات:

بطولة أوروبا للناشئين ١٩٩٤.

كأس العالم ٢٠٠٦.

وقد فاز على الصعيد الشخصي بجائزة أفضل لاعب ناشئ مع اليوفنتس ١٩٩٤، وهداف الدوري الإيطالي مع أتلانتا ١٩٩٦.
إنجازات كبيرة ومسيرة حافلة بالعطاء والجهد،

لاعب كبير ولا يقل أهمية عن فطاحلة كرة القدم، رغم أنه لم يحظَ إعلاميًا أو جماهيريًا كما حظي كثيرون ممن لم يقدموا مثل إينزاغي.
سيظل ذلك اللص الأنيق دائمًا مصدر رعب لكل خطوط الدفاع، ومصدر قلق وحزن لمعظم حراس المرمى، وكما قيل سابقًا عند الطليان:
(أن تذهب إلى الامتحان وأنت لست دارسًا خيرٌ لك من أن ينفرد بك إينزاغي وأنت حارساً).

د/ محمد كامل الباز

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى