أخبار عالمية

رجل للإيجار بالساعة فى إحدى الدول الأوروبية بسبب نقص حاد فى الرجال

لسنوات، تعيش لاتفيا حالة غير مسبوقة من اختلال التوازن العددي بين الجنسين، حيث بات عدد النساء يفوق الرجال بنسبة كبيرة، ما جعل العثور على شريك مناسب بالنسبة لكثير من النساء مهمة معقدة.

ومع امتداد الفجوة الديموغرافية، أصبحت الخدمات التي تُعرف باسم «زوج لساعة واحدة»، تنتشر بوتيرة متسارعة، إذ يلجأ إليها عدد متزايد من النساء للحصول على المساعدة المنزلية والإصلاحات التي كان يقوم بها غالبًا الشريك الذكر.

ويرجع هذا التحول إلى واقع اجتماعي طويل الأمد، حيث تتمتع المرأة اللاتفية بمتوسط عمر أطول ومستوى تعليمي وصحي أفضل من الرجال.

حياة يومية تفتقد الرجال
مع تضاؤل عدد الرجال المؤهلين للزواج، وجدت الشركات التي تقدم خدمات الصيانة قصيرة الأجل فرصةً للنمو، فشركات مثل «كوماندا 24» تقدّم رجالًا ذوي مهارات عملية يمكن استدعاؤهم طوال الأسبوع لإصلاح تسربات السباكة، وتثبيت التلفزيونات، وتجميع الأثاث، وحتى الأعمال الكهربائية.

أما خدمة «ريمونتداربي»، فتتيح حجز زوج لمدة ساعة عبر الإنترنت أو الهاتف، مع وعد بوصول العامل خلال نحو 60 دقيقة، بطريقة تشبه طلب سيارة أجرة لكن لأعمال المنزل، بحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية.

أعمق من مجرد نقص.. أزمة اجتماعية وصحية
خلف هذه الظاهرة تقبع صور أكثر تعقيدًا، فدولة لاتفيا تسجل واحدًا من أعلى معدلات وفيات الرجال في أوروبا، إضافةً إلى أن احتمال انتحار الذكور يفوق الإناث بأربعة أضعاف.

وتشير عالمة الاجتماع بايبا بيلا، إلى أن الاختلال يصبح واضحًا بين سن الثلاثين والأربعين، حيث يكون معدل وفاة الرجال أعلى بثلاث مرات مقارنة بالنساء، نتيجة عوامل تشمل الإدمان وحوادث الطرق ومخاطر المهن اليدوية.

وعلى الرغم من أن الرجال أكثر عددًا قبل عمر الثلاثين، إلا أن هذا التفوق لا يستمر طويلًا، فبين سن 30 و39 عامًا يزيد عدد النساء بنحو ثلاثة آلاف مقارنةً بالرجال.

كما تسجل لاتفيا أكبر فجوة في متوسط العمر المتوقع داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تعيش النساء في المتوسط 11 عامًا أكثر من الرجال.

ثقافة ذكورية تؤدي إلى سلوكيات مؤذية
يؤكد مهندس البرمجيات أجريس ريكستس، أن بعض التصورات التقليدية عن «الرجولة» تدفع الرجال إلى عادات خطرة، مثل الإفراط في شرب الكحول.

hamsamag

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى