
مسابقة همسة
في مجال الشعر العمودي
الفاضل الشريف
من تونس
–
**** بحر الرّمل ***
************************** طارق اللّيْل ********
–
طائفُ الطّيْف أتاني طارقا
سُهْد ليلي بيْن حُلميْن ظهرْ
في سديم قد تراءى سابحا
كخيال في تجاويف الفكرْ
–
هل حبيبا قد تسامى بالجفا
بعد هجْرمن تعاليه انحدرْ
أمْ تُراه رقّ لي ….أم أنّه
غيْمُ صيْف …منْ مفازاتي عبرْ
–
أم سراب باسم قد لاح لي
من بعيد بين هالات القمرْ
ايّها الزّائرممّنْ لم يزُرْ
أرسولا جئْت من رئْم نفرْ
قال إنّي نجْم ُ أشْواق هوى
في مسافات الشّتيتين انصهرْ
–
–
قُلتُ حسْبي أن يرى منّي الكرى
طالع الحبّ سرى قبل السّحرْ
بين قُطبيْ كوكب السّعد سجى
وبساجي الطّرف لي أرخى النّظرْ
.
بين لوحات ابتسامات رنى
كانتباه بين نومين ظهرْ
ريشة الحُزن استعارت حُزنهُ ,
منْ عُيون – الموناليزا – فاستقرْ
.
فغُمُوض- المونليزات – الحيارى
بحُزْن الأعيُن الولهى اسْتترْ
كمْ نحتْنا أوْ رسمْناهُ معا
أو قرأناهُ … لنا عند الصّغرْ
–
من عناقيد مجرّات الفضا
عتّق الأنْوار راحا وعصرْ
في نجوم صرْن أقداحا سقتْ
في الأعالي محْفلا حتّى سكرْ
–
ناولتْني – أفْرُوديتُ – الحبّ كوب لهيب
صرْفُهُ القطْر انْهمرْ
فاعطني النّاي وغنّي واسقني
فالغنا في الكوْن سرّ البدْء قرْ
–
غير أني حين همّتْ وهممتُ
تشظّى النّايُ والكوبُ انْكسرْ
كلّما مد ّ وصالي أذْرُعا
عادت الأنصافُ منها وانبترْ
.-*-
سجّلي يا نارُ برْدي وسلامي
بإيقاع انبجاسات القطرْ
سجّلي الأحْزان دهْرا ما انْقضى
وانْقضت منْه اختلاساتي فسرْ
–
فابرُدي يا نارُ كوني لي ندى
وسلاما في هشيمي المحْتضرْ
حافظ الحزنُ على ما خطّ لي
لوْحُهُ المحفوظُ في غيْب القدرْ
–
كيف أمحو سفْر تكويني الذي
– سيْزف – العزِم باطوادي فخرْ
يا ملاكا في علاه ضمّني
صدرُهُ … والصّدرُ في مدّ البصرْ
–
سأمُدّ الرّوح جسْرا بيْننا
فهْي ليْستْ مثل أرْواح البشرْ
فارْو عنّي طالما الدّهرُ روى
سيرة الحبّ لنا دون السّيرْ
–
كم أغان قد حفظناها معا
نحن لحْنُ الشّعر فيها والصُّورْ
حين غنّى العندليبُ الأسْمرُ
لك موعودا ومدّاح القمرْ
–
لا تعجّلْ بمُضيّ إنّني
لك مشْتاق فخلّاني …. ومرْ
–
ملاحظة
سيْزف – اي جعله مثل سيزيف كما جاء في الاسطورة فسيْزفه
الفاضل الشريف
تونس