مسابقة القصة القصيرة

قصة : هِزَةٌ في القَلبِ.. . مسابقة القصة القصيرة .بقلم / أسماء حمدي شحاتة.. مصر

هِزَةٌ في القَلبِ..
يوم يكاد يكون أقل من العادي، حيث رتابة أحداثه ومرورها السقيم، ذاك اليوم الذي ارتدت فيه ملابسها بشيء من الفتور وتوجهت إلى العمل  … كانت تسير على قدميها في حالة إعياء، وتحمل في يديها بعض الملفات، أخذت تتابع سير المارة وإنعاطفهم شاردة إلى أن وصلت.
دخلت والقت التحية بلطف على زميلاتها،  جلست .. وبجوارها تجلس أختها، وفتاة أخرى تجلس على المكتب المقابل لها، وبقي المكتب في الوسط شاغرًا  ..
تنفست ارتياحًا لِخُلُو المكتب من المواطنين؛ ولرغبتها المحلة في استكمال بعض الملفات التي ظلت عليها عاكفة طوال الليل، وتتوسم في إتمامها.
ثوان.. حضر المواطنين بأوراقهم..
ومن بينهم حضر رجل خمسيني، أبيض اللحية أجعدها، يرتدي جلبابًا رمادي اللون نظيفًا إلي حد ما، ألقى التحية.. أجابت..
جلس يمد يده إليها بالأوراق.
كانت منغمسة في عملها و مشغولة بالملفات تركت ما كانت تفعله جانبًا، وأخذت الأوراق منه..
بدأت تفتش فيها وتراجعها ،وأثناء ذلك سمعت غمغمة لم تفسرها.. تركت الملف وقالت
آسفة … هو حضرتك بتكلمني؟
قال.. هو إنتي بتشتغلي هنا؟
ردَّت  …    آه.
قال..  بصوتٍ متلعثم وكل جزء في جسمه ينتفض  …
أرجوك تخدميني وتمشي لي الورق، أنا حاسس إنها هتقضى أصل وشك سمح و فيه القبول..
لماذا كل من يأتي إلى هنا  يقول لي مثل هذا؟ همهمت في خاطرها..
أخذت تفتش في باقي الأوراق، فوجدت ورقة التقرير الطبي أخدت تقرأها جيدًا..  كان مدونًا فيها عدة أمراض مزمنة..  فلامسة قلبها بشيء من الحزن، وشعرت بأن نبضات قلبها بدأت تتسارع،وشعرت بخفقات متسارعة في صدرها.
كانت تعلم  الغرض من تقديم  الأوراق. فأخذت تسألة عن بعض البيانات لإتمامها، وهو من حين إلى آخر يفتح معها حديثًا قصيرًا.. فتلتفت منها إبتسامة صغيرة.. أوشكت على اتمام أوراقه.. فقال لها نصحًا علها تقبله “من سار بين الناس جابرًا للخواطر، أدركته عناية الله في جوف المخاطر”
رسالة لم تفسرها أحدثت في القلب هزة..
ودعها بإشارة من يده بعد أن أبدي أسفه علي إسهال لسانه وعدم مقدرته علي الكتمان.. ورحل !
تركت القلم والأوراق التي كانت بيديها في شبه أسف أنها لم تعره الإهتمام كما يجب أن يكون..
فتشت عنه حتي تودعه مبتسمة، لكن تكدس المواطنين عليها شغلها حتي ما كادت تدركه الأبصار..
تعود إلى عملها ؛ مرددة في ذهنها:
“من سار بين الناس جابرًا للخواطر، أدركته عناية الله في جوف المخاطر ”
بقلم/ أسماء حمدي

أسماء حمدي شحاتة..
مصر /محافظة أسيوط.

admin

فتحى الحصرى كاتب صحفى عمل بالعديد من المجلات الفنية العربية . الشبكة .ألوان . نادين . وصاحب مجلة همسة وناشر صاحب دار همسة للنشر ورئيس مهرجان همسة للآداب والفنون

‫3 تعليقات

  1. الاسم / السيد زين العابدين السيد ابراهيم خطاب
    الشهره / الشاعر السيد خطاب
    البلد / مصر
    قصيدة / ام فاطمه
    التصنيف / شعر العاميه
    وتس /٠١٠٢٤٩٧٦٢٨٨
    فيسبوك/ https://www.facebook.com/share/1Femr1934G/
    …………

    أم فاطمه

    فاطمه يااا بنت قلبي
    ايوه يا امّه عايزه ايه
    امسكـي ال ٢٠ ج
    واوصلي عمك نبيه
    اللي دكانتُه في آخر
    شارع الزمن الجميل

    اشتري ٢ كيلو سمنه وربع
    حنه وكيس زيتون
    علبتين تونه وسالمون
    كيلو زيت وعودين بخور
    مشط كبريت ويا إبره و
    خيط وابره للبابور
    قمع سكر م القوالب
    تذكرة شاي م الكبير
    م اللى ينطح فى النافوخ
    اوعي تنسي تجيبي منه
    علبتين جبنه ومعاهم
    ملح ناعم م النضيف
    باكو او كام باكو شطه
    بس فيه حرقان قليل

    واشتريلك كيس حلاوه و
    لب وسوداني ولبان
    واشتري كل اللي نفسك
    فيه يا فاطمه مهما كان
    واشترى لأختك كمان
    واسأليها بارضه جايز
    عايزه أيه ثاني تجيبيه
    واسألى المحروس أخوكى
    لجل ما يجوش ويلموكى
    انتى ليه ما بتسأليش
    مهما كان باردك خِواتِك
    ليّا مين غيركم مافيش

    من عينيا يا امّه حاضر
    إطمئنى ما تخافيش
    كل حاجه جوًه راسى
    يعنى منى ما تقلاقيش
    أيه يا بنتي استنى لسًه
    الدنيا طارت واللا أيه
    وانتى ماشيه وف طريقك
    عمك الحاج ابراهيم
    عاوزه بطه تكون كبيره
    وادبحيها ونظفيها
    خلى عينِك وسط راسِك
    إوعى م الفطيس يا بت
    وانتى بالمرًه يا فاطمه
    عدي على عمِّك غنيم
    هاتي منــُّه رطل لحمه و
    جوز كوارع بس أيه
    اصل ابوكي نفسه فيها
    قال عليها من يومين
    واوعي تنسي تكسّريهُم
    والله خايفه لا تسيبيهُم
    تيجي من غير ما تجيبيهُم

    وانت فايته ع الحسينى
    الى له دُكان عطاره
    اشتري منه التوابل
    كامله يا عاقله وشطاره
    عرق سوس لو كان كويس
    جيبي منه نص كيلو
    تمر هندي وسوبيا بيضه
    لو لاقيتى عنده هاتى
    إدعى رب يخلى ابوكم
    يرزقه بالخير يوماتى
    والله من غير خير أبوكم
    بعد ربك كان يا ويلنا
    فى الحياه نفضل نهاتى
    وف عيشتنا نموت بجوعنا
    ربنا يجبر بخاطره
    والفرج يبقى ملازمنا

    كوكوكوكو الديك بيدن
    فاطمه قامت من سريرها
    إصحى يا امه الفجر عدًى
    والصلاه جابت آخرها
    أم فاطمه فجأه فاقت
    بعد ما طار منها نومها
    أيه يا بنتى
    خير كف الله الشر مالك
    إحنا فين
    هو ده حلم وحلمته
    واللا نوم الجوعانين
    اللى طاطوا للديابه
    لمّا صاروا مصعورين
    روحى يللا وصحًى اخوكى
    لجل مايجيب الفطار
    ياخد ال ٢٠ جنيه
    يشترى كيس فول صغيًر
    ويًا طعميْـتين صغار
    غمًسوا اللقمه بريحيتهم
    ماحنا خمسه و مش كتار
    ربنا يجازى اللى خللى
    الحياه سوده ومرار
    …………
    بقلمى / الشاعر السيد خطاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى